لينك التسجيل الصوتي علي ساوند كلاود:
https://on.soundcloud.com/M1scppctAX3UP2fuJC
فيه دولة في أفريقيا اسمها سييراليون .. ولإن علاقتك بالجغرافيا ضعفية فأنا مش حوجع دماغك وأقولك هي سييراليون دي موقعها فين في أفريقيا لإن ده مش موضوعنا .. اللي يهمني إنك تعرفه عن سييراليون إنها بلد فقيرة .. ده رقم واحد .. بلد لسه خارجة من حرب أهلية دمرت الأخضر واليابس .. ده رقم إتنين .. بلد لسه ربنا منجيها من أزمة تفشي لفيروس الإيبولا Ebola واللي كان بيقتل في أهل البلد ولا أجدعها مبيد حشري بتموت به النمل في بيتكوا .. بعد كل المصايب المتلتلة دي جه يحكم سييراليون رجل المفروض يعني إنه بيفهم اسمه (جوليوس مادا بايو Julius Maada Bio) .. مش مهم تحفظ اسمه برده خليني اسميه (بايو) وخلاص .. الرجل ده كان عايز يبعت للعالم رسالة إن بلده الصغيرة الفقيرة دي مستعدة إنها تستقبل المستثمرين الأجانب عشان يجوا البلد يفتحوا شغل وكان المفروض إن أهم مشروع حيتعمل عشان الصورة دي توصل للعالم هو مطار سييراليون الدولي .. لسه الناس حتقول هييييييييه طلع الأخ (بايو ) في شهر سبتمبر 2018 قال والله يا جماعة أنا أسف بس الحكومة مش حتقدر تبني المطار .. أول سؤال إتسأله الرجل طب ليه يا عم الحاج؟ .. الفكرة إن عشان المطار ده يتبني كان لازم سييراليون تاخد قرض من الصين بقيمة 300 مليون دولار .. لما جت الحكومة تشوف هل هي حتقدر تسدد الدين ده أو لا إكتشفوا إن دين زي ده حيخرب الميزانية بتاعة البلد أكتر ما هي مخروبة وعشان كده (بايو) قال للصين الله الغني.
ناس كتير من اللي بتفهم في الإقتصاد لما شافت اللي عمله (بايو) شالته فوق الرأس بإعتباره بطل قومي .. تدري ليش؟ .. لإنه أنقذ بلده من إنها تبقي عبده في إيد الصين .. الصين مسلفه دول أفريقيا فلوس كتير مع إنها عارفه كويس أوي إن الدول دي أفقر من إنها تسدد الديون دي كلها .. بناء علي كلام صندوق النقد الدولي IMF فحوالي 40% من الدول الأفريقية واخده قروض من الصين وتقريباً كلهم رايحين في سكة اللي يروح مبيرجعش لإنهم واخدين قروض بملايين عشان يبنوا مشاريع بنية تحتية زي خطوط سكك حديد وطرق وكباري ومحطات إنتاج كهرباء بس مش عارفين يسددوا .. يجي حد يسألني طب معلش هي الصين بتدي الفلوس دي كلها للدول الأفريقية ليه وهي عارفه إنها مش حتعرف تسدد؟
الفكرة بمنتهي البساطة هي السيطرة .. إنت مديونلي ومش عارف تسدد فأنا كده مسكتك من إيدك اللي بتوجعك .. هم الحقيقة بيمسكوهم من حتة تانية بتوجع أكتر بس ما علينا دلوقتي .. بص علي اللي حصل في دولة صغيرة كده في أسيا اسمها سريلانكا .. برده مش قضيتي تكون فاهم هي سريلانكا دي فين بس اللي عايزك تعرفه إن زيها زي سييراليون دي دولة فقيرة وعايزه تعمل مشاريع بنية تحتية ومش عارفه تمولها إزاي .. جت الصين قالت لسريلانكا أنا حسلفك الفلوس اللي إنتي عايزاها .. الصين سلفت سريلانكا فلوس عشان تبني ميناء ولما جه معاد الدفع وسريلانكا لقت نفسها معهاش ولا مليم تسدد بيهم إضطرت إنها تدي الميناء كله للصين وفوقه حتة أرض جنبه مساحتها 15,000 فدان كحق إنتفاع لمدة 99 سنة .. طب بلاش سريلانكا عشان دي بلد أسيوية خلينا نرجع تاني للنصب اللي بتعمله الصين علي دول أفريقيا .. عندك بلد زي كينيا مثلاً .. دي سالفه فلوس من الصين أكتر من أي بلد تانية .. المصيبة إن كينيا مش بتصنع حاجة ومش بتصدر حاجة إنما هي عايشة تقريباً علي البضاعة الصيني اللي هي بتستوردها .. ده معناه إن كينيا بما إنها مش بتصدر حاجة فهي مش بيجيلها فلوس وفي نفس الوقت هي مقضياها استيراد من الصين وده بيعملك مشكلة اسمها العجز في الميزان التجاري اللي كنا بنسمع عنه في الجغرافيا زمان .. الفكرة بمنتهي البساطة إن كينيا بتاخد من الصين بضاعة أكتر بكتير أوي من البضاعة اللي بتاخدها الصين من كينيا .. مع الوقت إنت تقدر تقول إن الصين خدت كينيا وضع يد .. حتي الرئيس الكيني نفسه (أوهورو كينياتا Uhuru Kenyatta) طلع في مؤتمر صحفي في شنغهاي ودي تعتبر تاني أكبر مدينة في الصين إن بلده فعلياً إتخزوقت من الصين.
مش كينيا لوحدها .. جيبوتي اللي هي دولة عربية كمان بالمناسبة رايحة في ستين داهية .. للناس اللي متعرفش فالصين ليها قاعدة عسكرية في جيبوتي وبناء علي تقرير طلع من مؤسسة اسمها مركز التطوير الدولي Center of Global Development فالإخوة في جيبوتي زي ما تقول كده أدمنوا ياخدوا فلوس من الصين مع إنهم عارفين كويس أوي إنهم معهمش فلوس يسددوا لحد ما فيه ناس كتير برده بتتوقع إن خلال كام سنة حكومة جيبوتي مش حتلاقي حل غير إنها تبيع البلد للصين .. نيجيريا كمان مثالي حي لإزاي ماسورة الفلوس اللي جايه من الصين مش بس بتخلق مشكلة إقتصادية متمثلة إن البلد مش حتقدر تسدد إنما كمان بتساعد أوي علي إنتشار الفساد ورغم كل ده محدش في نيجيريا قادر إنه يقفل المحبس ده.

خلينا نرجع تاني لسيراليون .. لسه الناس اللي بتفهم في الإقتصاد واللي كانت معجبة أوي بقرار (بايو) حتقول هييييييييييه طلع (بايو) بعدها بكام يوم في حوار مع التليفيزيون الرسمي الصيني وقال يا جماعة إنتوا فهمتوني غلط أنا عمري ما أرفض أخد قرض من الصين .. طب إيه رأيكوا بقي إني بتفاوض مع الحكومة الصينية إنها تديني قرض بمليار دولار عشان أبني كوبري .. مش كده وبس .. أنا بتفاوض معاهم إني أستلف منهم ال300 مليون دولار بتوع المطار عشان أبنيه .. هنا يجي دور السؤال بتاع ليه؟ .. ليه إنت بتبقي عارف إن الفلوس اللي بتديهالك الصين دي إنت مش حتقدر تسددها وبتبقي عارف إن لما يجي وقت السداد غالباً مش حتلاقي حل غير إنك تبيع بلدك .. ليه رغم إنك عارف كل ده برده بتروح تستلف من الصين؟
في رأي حد زي (جرانت تي هاريس Grant T Harris) اللي كان ماسك ملف أفريقيا من 2011 لحد 2015 خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) فإنت تقدر تفهم ده بسهولة لو تخيلت إن القروض الصينية دي شبه الحشيش بالضبط .. بمجرد ما تجربه ويعملك دماغ مبتقدرش تبطله .. دايماً متاح ومش محتاج تسعاله وحتي مش محتاج شروط عشان تاخده مش زي ما تاخد قرض من صندوق النقد الدولي ويقولك إلغيلي الدعم وعوملي عملتك والكلام اللي ميأكلش عيش ده .. ساعتها إنت بتبص لنفسك وتقول أبو بلاش كتر منه .. بس بص علي الTrick اللي بتلعبها الصين معاك .. هي بتقولك عايز فلوس خد فلوس بس حتلغي الجمارك علي البضاعة بتاعتي .. هوبا بتلاقي السوق بتاعك إتغرق ببضاعة صيني رخيصة في حين إن البضاعة اللي من تصنيعك بتتعرض بسعر أغلي فالمستهلك مش بيشتريها .. واحدة واحدة بتلاقي المصانع بتاعتك بتقفل ومبقتش بتصدر حاجة ومبقاش يخلشلك عملة صعبة .. ساعتها بتلاقي نفسك مديون بس مش عارف تسدد .. طب خد دي بقي .. لنفترض إن دولة زي نيجيريا كده ربنا رزقها بموارد طبيعية زي إحتياطي كبير من البترول فلما بيجي معاد السداد ونيجيريا بتلاقي نفسها معهاش فلوس فالصين بتقولها هي مخصوص ولا يهمك يا حبيبة قلبي حمدلك فتره السماح .. ده بيحط في دماغ النيجيريين إن حتي لو إتزنقنا أوي إحنا ممكن نسدد اللي علينا ببترول للصين فمفيش داعي نقلق ومفيش داعي نبطل نستلف .. لو إنتي بلد معندكيش أي موارد طبيعية فممكن بدل ما تسدد فلوس فإنت ممكن تردها للصين كخدمات زي مثلاً إتعمل تصويت في الأمم المتحدة علي هل من حق الصين إنها تضم تايوان ليها أو لا فتيجي الدول الأفريقيه المديونة للصين تصوت بأيوه طبعاً مع إنهم لا ليهم علاقة بتايوان ولا هم عارفين إيه مشكلة الصين مع تايوان أصلاً.
زي ما ريحة طشة التقلية في السمنة بتجري ريق أي حد فلما يتعمل حاجة زي مؤتمر التعاون الصيني الأفريقي والصين تقول إنها عامله صندوق فيه 60 مليار دولار لتمويل مشاريع بنية تحتية في أفريقيا فده كفيل إنه يجري ريق أي حكومة .. فكرة إن فيه فلوس كتير بتخليك بتلغي عقلك ومبتعرفش تفكر .. الكلام ده بيمشي علي البني أدمين وعلي الحكومات .. أصل أنا كحكومة عندي ناس المفروض إنها بتفهم .. عندي ناس بتقرأ إن وكالة تصنيف إئتماني زي Moody’s ودي شغلتها إنها تقيم قدرة الدول علي إنها تسدد الفلوس اللي هي بتستلفها تطلع تقول إن دول زي أنجولا وجمهورية الكونغو وزامبيا وصلوا لمرحلة إن أي حد حيسلفهم فلوس يبقي عارف إنه مش حيعرف ياخدها منهم تاني بسبب إن الديون اللي عليهم للصين مكلبشة الإقتصاد بتاعهم .. دول زي غانا و أنجولا و زامبيا و نيجيريا وصل بيهم الحال إن الفوايد بتاعة الديون اللي عليهم للصين (وخلي بالك إني بتكلم عن فوايد القروض مش القروض نفسها) .بالعه 20% من ميزانية البلد .. المفروض إن الخبراء اللي عندي كحكومة لما تقرأ الكلام و تيجي الصين تقولها تعالي أسلفك يقولولها زي ما (اللمبي) قال في فيلم الناظر صلاح الدين .. خد ياض البتاع ده إرميه بعيد مبحبوش .. ومبحبكش إنت كمان.
من وجهة نظر الأمريكان فالصينيين دول نصابين ولاد كلب عايزين يحطوا إيديهم علي أفريقيا بإنهم يغرقوها في الديون وكل ده تحت مسمي مبادرة حزام وطريق .. الصينيين بيردوا عليهم إن أنتوا اللي كدابين و ولاد ستين كلب وإن الفلوس اللي إحنا بنصرفها دي بتروح لتنمية أفريقيا اللي أنتوا يا غرب لسنين وسنين مبتعملوش حاجة غير إنكوا بتسرقوا خيرها .. إنك تحاول تريح نفسك وتقول مين صح ومين غلط فإنت ممكن تقضي عمرك كله وبرده مش حتوصل لحل .. الفكرة في رأيي أنا الشخصي هي المصلحة وعشان تفهم قصدي إيه إديني فرصة أشرحلك في النقاط الجاية دي:
- فيه بلد في أفريقيا اسمها السنغال .. عارفها إنت اللي منها (ساديو ماني Sadio Mane) بتاع ليفربول ومنتخبها مش بيفوت فرصة عشان يكسبنا في أي ماتش .. المهم إن البلد دي ماسكها رجل اسمه (ماكي سال Macky Sall) الرجل ده طلع قال لشعبه إن الحل لكل مشاكلكوا الإقتصادية إننا نبني عاصمة إدارية جديدة اسمها طوبا Touba.. بدأت تهرش في شعرك ولا لسه .. طبعاً عاصمة جديدة يبقي انت عايز تبني شبكة طرق تودي ليها ده غير المباني اللي فيها .. الصين سلفت السنغال فلوس عشان تبنيلها شبكة الطرق من وإلي العاصمة الجديدة غير شوية مشاريع تانية .. طبعاً حد زي (ماكي سال) رأيه إن القروض الصيني دي أحسن إختراع بعد الفيروز أناناس لإنه داخل إنتخابات رئاسية السنة الجاية وعايز يكسبها بإنه يبيع للناس فكرة إن دماغي ورؤيتي هي اللي حتخليكوا تعيشوا في تبات ونبات وتخلفوا صبيان وبنات.
- لو رجعت تاني لسييراليون تلاقي إن (بايو) لما كان مرشح نفسه للرئاسة هو بني حملته الإنتخابية علي وعد إنه حيبطل يستلف فلوس من الصين زي ما الحكومة اللي قبله كانت بتعمل .. هو ركز أوي علي مشروع مطار سييراليون الدولي بإعتباره مثال حي لإزاي القروض الصيني دي هي السبب في الفساد اللي استشري في البلد .. هو بني حملته علي إنه يخوف الناس من الصين والحقيقة هو عنده حق نسبياً .. سييراليون بلد إلي حد كبير صغيرة فهي مش محتاجه مطار يستقبل 40,000 مسافر في السنة بتكلفة 300 مليون دولار .. (بايو) لإن كانت مصلحته عشان يكسب الإنتخابات إنه يخوف الناس من القروض الصيني فكان بيقول إن أول قرار حيعمله لما يبقي رئيس إنه يلغي مشروع المطار .. لما البيه بقي رئيس مبقاش عنده مانع يستلف من الصين ويرجع في كلامه ومش بس يبني مطار إنما كمان حيبني شبكة طرق .. سييراليون عندها أكبر إحتياطي في العالم من الحديد وصناعة التعدين هناك تقريباً مفيهاش حد غير الشركات الصيني.
مفيش حد مش عارف المشكلة فين وهي إن مفيش فلوس .. فيه فرق كبير أوي ما بين كم مشاريع البنية التحتية اللي أفريقيا محتاجاها وبين الفلوس المتاحة عشان المشاريع دي تتعمل .. لو حتصدق كلام البنك الدولي فأفريقيا محتاجة تصرف 93 مليار دولار كل سنة من دلوقتي ولحد سنه 2030 علي مشاريع البنية التحتية بس .. لو حتصدق كلام مؤسسة قانونية زي بيكر ماكنزي Baker McKinsey ودي مؤسسة تقييم قدرة الدول علي سد الديون اللي عليها فأفريقيا في رأيهم محتاجة تصرف ترليون دولار عشان يتقال عليها مش محتاجة مشاريع بنية تحتية جديدة .. أظن السؤال دلوقتي هو أجيب منين .. لو حنقول دول أفريقيا تعتمد علي نفسها فأحب أبشرك بإن علي حسب كلام بنك الاستيراد والتصدير الأفريقي فقطع الكهرباء لوحده بيكلف دول أفريقيا من 2% ل4% من إجمالي الدخل القومي بتاعها لإن لما الكهرباء بتقطع المصانع بتقف ولما المصانع بتقف إحنا بنخسر فلوس.
محدش قال نبطل ناخد قروض من الصين بس لو ناوي تعمل كده فإعمل حسابك إنك تتطلع عينهم في المفاوضات عشان ميلووش دراعك .. مفيش حاجة اسمها أدخل البضاعة الصيني من غير جمارك .. متديلهومش فرصة إنهم لما يجي معاد السداد متلاقيش حل غير إنك تبيعلهم البلد .. أوعي .. خد اللي حصل في كينيا كدرس قاسي أوي تتعلمه في التفاوض مع أي حد بيسلفك فلوس خصوصاً الصين .. اللي حصل إن شركة سكة حديد كينيا Kenya Railway Corporation أو KRC استلفت 2.3 مليار دولار من بنك قطاع عام في الصين اسمه China Exim Bank عشان الشركة الكينية تاخد الفلوس تعمل بيها خط سكة حديد لنقل البضاعة والأفراد أو Standard Gauge Railway اللي هو SGR بين مدينتي مومباسا والعاصمة نيروبي بحيث إن شركة المقاولات اللي حتنفذ المشروع هي شركة صيني اسمها شركة الصين للطرق والكباري China Roads and Bridges Corporation أو CRBC .. شركة CRBC رغم إنها شركة مقاولات كبيرة أوي إلا إنها الحقيقة مجرد إدارة من ضمن إدارات شركة عملاقة تانية اسمها شركة الصين للبناء والإتصالات China Communication Construction Company واللي يمكن اللي منكوا إشتغل في المقاولات حيميز اسمها المشهور أوي CCCC ودي إنت تقدر تعتبرها مجازاً يعني المقاولين العرب بتاعة الصين.
سيبك من إن المشروع من أوله لأخره فيه مشاكل من تأخير في التسليمات لتجاوز سقف الميزانية المحطوطة .. سيبك من إن حتي الناس اللي بتفهم في الإقتصاد قالت إن مش صح تصرف مبلغ ضخم علي مشروع أهبل ملوش أي ستين لازمة زي ده .. و سيبك من إن كينيا سابت الصين تتحمل أكتر من 80% من تكلفة المشروع .. الفكرة إن العقد بتاع القرض بيقول إن لو لا قدر الله شركة KRC الكينية معرفتش تسدد الأقساط اللي عليها فمن حق البنك الصيني إنه يحجز علي خط السكة الحديد كله وإن حق كينيا إنها تعتبر الخط بمحطاته وبالقضبان بالعربيات جزء من سيادتها مش حيطبق وملوش أي إعتبار.
للي منكوا لسه مش مستوعب .. العقد بيقول إن شركة سكة حديد كينيا خدت فلوس عشان تبني خط سكه حديد والمفروض إن خط السكة الحديد ده لما يشتغل يجيب فلوس .. الفلوس دي اللي هي فلوس الأرباح اللي المفروض إنها بتروح للمرتبات ولتطوير الخط بس هم فوق ده كله حياخدوا نسبة منها عشان يسددوا بيها الأقساط بتاعه القرض .. ولإن المشروع بالشكل ده محكوم عليه إنه يخسر فطبيعي إن لما بيجي معاد التسليم شركة سكة حديد كينيا بتلاقي نفسها بعد ما دفعت المرتبات مفاضلش فلوس تكفي لدفع القسط .. العقد بيقول إن ساعتها بنك China Exim Bank من حقه إنه ياخد مش بس إدارة خط السكة الحديد إنما كمان ياخد ميناء مومباسا كله .. طب أزيدك من الشعر بيت .. العقد بيقول إن لو حصلت خناقة بين البنك الصيني والشركة الكينية فالقضية مش حتترفع في المحاكم الكينية ولا حتي المحاكم الدولية إنما حتترفع في المحاكم الصينية .. الموضوع كله هبد في فساد يعني حاجة منيلة بستين نيلة .. ده يخليني في الأخر أقول يا متستلفش نهائي من الصين يا إما لو أجبرت إنك تستلف متخليهمش يحطوك في خانة اليك.
المصادر:
- مقالة بعنوان One African nation put the brakes on Chinese Debt. But not for long .. نشرت في جريدة The New York Times وده لينك المقالة الأصلية:
https://www.nytimes.com/2018/11/23/world/africa/one-african-nation-put-the-brakes-on-chinese-debt-but-not-for-long.html - مقالة بعنوان Report: Kenya risks losing port of Mombasa to China .. نشرت في مجلة The Maritime Executive وده لينك المقالة الأصلية:
//www.maritime-executive.com/article/kenya-risks-losing-port-of-mombasa-to-china
