تابعونا

مركز العمليات الخاصة .. بلطجية المخابرات الأميريكية اللي مش فارق معاهم حاجة.

القانون رقم خمسين Title 50 ده قانون متفصل علي مقاس CIA عشان يخلي المخابرات الأميريكية تعمل اللي هي عايزاه من غير ما حد يقدر يمسك عليها حاجة .. تبقي المصيبة معمولة وعملها ناس شغالين في CIA وواخدين أوامرهم من الرئيس شخصياً ولما المصيبة تتعرف وتبقي فضيحة بجلاجل ويجي صحفي يسأل الرئيس الأميريكيي في وشه هو إنت اللي أمرت CIA تعمل المصيبة دي فيجي الرئيس بكل ثقة يبص بعنيه للكاميرا ويقول أنا معرفش حاجة عن الكلام ده.

20 أغسطس، 2025 1.1 ألف

واحدة من الحاجات اللي بتيجي مع السلطة أو الفلوس هي احساس إن مفيش حد قادر عليك .. انت بتشوف ده بنفسك احيانا لما حد تلاقيه يزعقلك ويقولك انت متعرفش انا ابن مين .. كونك مسنود سواء بفلوسك او بسلطتك الشخصية أو بسبب حد في عيلتك بيخليك تحس من جواك إن مفيش حد يقدر عليك .. حتي ربنا ولو وصلت للمرحلة دي فاعرف إن نهايتك قربت .. الكلام ده يمشي علي بني أدمين ويمشي علي حكومات .. أنا دايماً بقول إن الناس بتنسي إن الحكومات أو مراكز صنع القرار هي في الأخر فيها بني أدمين والنفس البشرية مش بتتغير .. الأمريكان اللي ماسكين الحكومة الأميريكية هم في الأخر بني أدمين عندهم نفس احساس إن مفيش حد قادر عليهم .. هم يقدروا يعملوا اللي هم عايزينه وفي الاخر لو حد قالهم تلت التلاتة كام تلاقيه سحب حاملة الطائرات بتاعته ويزعقلك ويقولك إنت مش عارف أنا أبقي مين .. الغريبة إن يمكن الحاجة الوحيدة اللي بتفرمل أحياناً ظلم الأمريكان للناس هو خوفهم من الفضيحة قدام نفسهم .. نفس احساس إنك تبقي حرامي ومحلل لنفسك تبقي حرامي بس في نفس الوقت خايف إن الست والدتك تعرف عشان شكلك ميبقاش وحش قدامها .. أحياناً كتير الأمريكان اللي ماسكين الحكومة واللي زي ما قلتلك وصل بيهم الحال إنهم حاسين إنهم يقدروا يعملوا اللي هم عايزينه ومش فارق معاهم حد يبقوا عايزين يعملوا جريمة بس خايفين من منظرهم قدام شعبهم .. مش عايزين يبقي شكلهم وحش .. وهنا بيجي دور مركز العمليات الخاصة أو Special Activities Center واختصارا بيسموه SAC او ساك.

دايماً خليك فاكر إن جهاز المخابرات في أي دولة هو في الاخر ماسكه ناس شغالين في الحكومة .. يعني مثلاً شخصية السيد (محسن ممتاز) في مسلسل رأفت الهجان اللي قدمها الممثل (يوسف شعبان) الله يرحمه ده كان بني أدم مصري له بطاقة شخصية ومتسجل في الحكومة ومتجوز وعنده عيال .. ده رجل المفروض يعني لو هو عمل جريمة فهو عادي جداً يتحاسب قدام القضاء مش قضية ده لو احنا عايشين في بلد بتحترم القانون .. ده معناه إن مش معني إن الحكومة الأميريكية عايزة تعمل حاجة غلط يقوم رافعين سماعة التليفون ومكلمين حد في وكالة المخابرات المركزية Central Intelligence Agency أو CIA اللي هي المخابرات العامة بتاعتهم يقوم مشمر وماسك مسدسه رايح مخلص اللي مطلوب يصفيهم وخلاص علي كده .. في الأخر أمريكا بلد فيها قانون وزي ما قلتلك الناس اللي في الحكومة الأميريكية بيخافوا علي شكلهم قدام الناس .. عشان كده حتي CIA بتحتاج يبقي تحت ايدها الناس اللي تقدر توسخ ايدها بالدم ومحدش يقدر يربطهم بالحكومة .. انا بتكلم عن البطلجية اللي بحق وحقيقي .. قتالين القتلة والحرامية اللي مش فارق معاهم حاجة اللي لو حد فيهم راح في داهية محدش حيسمي عليه ولا حد يحفتكره.

حيطة الجندي المجهول Memorial Wall ودي حتلاقيها في مدخل مقر وكالة المخابرات المركزية الأميريكية CIA في لانجلي في ولاية فيرجينيا .. أي حد منتمي لCIA بيموت في عملية بتتعلقله نجمة علي الحيطة دي.

عملية خشب الجميز .. خط ميكروباصات سلاح من ليبيا لحد سوريا:

تعالي ناخد مثال حي حصل فعلاً لازاي أولاً الحكومة الأميريكية محتاجة ناس زي SAC والأهم انك تفهم هم الناس بتوع SAC دول بيشتغلوا ازاي .. سنة 2012 في الوقت اللي سوريا كانت مولعة بسبب الثورة والحرب الأهلية وفي الوقت اللي جرايم (بشار الأسد) ربنا يسامحه كانت مخليه الدم للركب كان فيه رأي جوه الحكومة الأميريكية اللي يمكن لتالت مرة بفكرك هم بني أدمين عاديين جداً بس احساس القوة بقي مسيطر عليهم وبقوا شايفين إنهم يقدروا يلعبوا في موازين الكون سألوا نفسهم سؤال واضح .. هو يحصل حاجة لو إحنا عملنا في (بشار الأسد) زي اللي عملناه في (صدام حسين) الله يرحمه؟ .. إيه اللي يمنع إننا نركبه الزحليقة ونقعد مكانه حد تبعنا يخدم مصالحنا ويبقي السعوديين راضيين عنه ويبقي كمان الصهاينة فرحانين بيه؟ .. بفكرك إن الكلام ده كان في 2012 .. طيب إنت عشان تعمل ده محتاج كذا حاجة .. محتاج أولاً تقيم قدرات المتمردين السوريين علي إنهم يزقوا (بشار الأسد) من علي الكرسي .. محتاج تعرف هم المتمردين السوريين دول مين؟ وفين؟ ومحتاجين إيه؟ .. طب عشان تعمل ده لازم يبقي ليك جواسيس تقدر تجمع المعلومات دي كلها .. حلو يبقي نرفع سماعة تليفون نكلم CIA.

الناس بتاعة CIA رفعت سماعة التليفون وكلموا واحد اسمه (سايمون تشيس) وده كان ضابط سابق في SAS اللي هي القوات الخاصة البريطانية بس ساب شغله في الجيش وفتح شركة حراسات خاصة لحسابه شغاله في العراق وأفغانستان .. يعني ده رجل معهوش لا باسبور أمريكاني ولا شغال في الحكومة سواء البريطانية أو الأميريكية .. ده رجل بيزنس مان عنده شركة قطاع خاص .. (سايمون تشيس) مكنش بس رجل متدرب بشكل كويس إنما كان لو شفته في الشارع فإنت استحالة تقول عليه ضابط قوات خاصة .. انت ممكن ممثلاً تقول عليه عنده كافيه أو فاتح محل موبايلات .. هو ده النوع من الناس اللي CIA بتلجألهم في الحالات اللي زي دي .. حد مش لما تشوفه في الشارع تقول لنفسك بتاع 777 أهو .. (سايمون تشيس) راح قابل الرجل اللي هو يعرفه في CIA في فندق في العاصمة الأميريكية واشنطن وطلب منه زي ما قلتلك إنه يروح سوريا عشان يقيم هل ينفع فعلاً (بشار الأسد) يغور في ستين داهية أو لا؟

طبعاً (سايمون تشيس) مش حينفع يروح كده من غير ما يتعمله Backstory أو قصة مزيفة عشان لما حد يسأله إيه اللي وداك سوريا يحكيها .. القصة إن فيه منظمة خيرية اسمها جمعية مساندة سوريا Syria Support Group معتمدة من وزارة الخارجية الأميريكية وفيه رجال اعمال أمريكان وقطريين وسوريين وسعوديين تبرعوا بفلوسهم الحلال عشان يجمعوا 600 مليون دولار عشان يساعدوا ملايين الأسر السورية اللي اضطرت تسيب بيوتها بسبب الحرب الأهلية  .. (سايمون تشيس) خد واحد صاحبه كان شغال معاه في SAS وسافروا تاني يوم لحلب علي متن طيارة خاصة متأجرة عشان يقابلوا ناس من الجيش السوري الحر .. أقف بقي هنا.

لما الأمريكان قالوا طب ما تيجي نشوف هل فيه إمكانية إنهم يخلصوا من (بشار الأسد) هم مكانوش يعرفوا هم الثوار السوريين دول مين بالضبط .. يعني هم وإحنا والناس كلها عارفه إن فيه ناس اسمهم متمردين أو ثوار سميهم زي ما تسميهم شايلين سلاح وبيضربوا في الجيش السوري النظامي .. مين بقي الناس دي .. اللي كانوا واخدين حيز كبير من الاهتمام الاعلامي وكانوا عايزين يبانوا انهم المقاومة الشرعية اللي بتمثل الشعب السوري كانوا الجيش السوري الحر اللي هم كانوا جزء من الجيش السوري النظامي وتمردوا عليه .. وفق التقارير المخابراتية اللي تحت ايد الأمريكان وقتها إن الجيش السوري الحر تحت ايده ما بين 2000-8000 مقاتل وزي ما انت شايف دي مش تقديرات مخابراتية ده شم علي ظهر الايد .. التقرير اللي كتبه (سايمون تشيس) كان واضح .. الجيش السوري علي الله حكايته .. (بشار الأسد) ورجالته مجرمين حرب يستاهلوا الحرق بجاز وسخ.

ده في الوقت اللي الضغط الإعلامي علي الحكومة الأميريكية بدأ يكبر .. هو انتوا أزاي سايبين السوريين يموتوا كده .. هو طبعاً CIA كانت شايفة الرئيس الأميريكي وقتها (باراك أوباما) بيتسلخ من الصحفيين وبيزغرطوا من جواهم .. هم كانوا كل ما يفتحوا سيرة الموضوع مع (أوباما) يقولهم أنا محتاس لشوشتي في العراق وأفغانستان ومش ناقص وجع دماغ .. بس دلوقتي الضغط عمال يزيد والناس مستنيه الرئيس الأميريكي يقول كلمته .. متفهمش (أوباما) كان بيفكر في إيه لما قال للصحفيين إن الخط الأحمر بالنسبة ليه هو إن يجيله دليل قاطع إن (بشار الأسد) ضرب شعبه بالكيماوي .. الناس بتاعة CIA سمعت الكلام ده وقالوله بس كده .. قاموا رافعين سماعة التليفون ومكلمين (سايمون تشيس) تاني .. عندك طلعة يا بطل .. كلاكيت تاني مرة .. (سايمون تشيس) وصاحبه ركبوا الطيارة وراح حلب تاني عشان يقابلوا الناس بتاعة الجيش السوري الحر اللي ودوه لحد حلب وهو اللي قدر يجيب الدليل بتاع إن (بشار الأسد) ضرب حلب بالكيماوي وحط بقايا البودرة البيضا بتاعة غاز الأعصاب اللي اترمي علي المدنيين السوريين في كيس .. تاني يوم الكيس ده كان محطوط علي مكتب (أوباما) .. الخط الأحمر بتاعك اتقطع خلاص والضوء الأخضر اتعطي لCIA عشان تبدأ عملية خشب الجميز Operation Timber Sycamore.

اللي انت محتاجه ببساطة إن يبقي عندك خط انتاج لتوصيل أسلحة خفيفة متكونش أميريكية خالص ولا عليها ختم إنها اتصنعت في أميركا بحيث خط الانتاج ده يوصل لحد سوريا .. وفق تقديرات CIA فهم حطوا ميزانية 1.5 مليار دولار وده رقم فشيخ عشان تشتري بيه شوية مدافع رشاشة وذخيرة وقنابل يدوية ومدافع مضادة للدبابات .. الفلوس دي كانت بتروح لرجال أعمال أردنيين وسعوديين وأتراك عشان هم اللي يشتروا السلاح ويدخلوه لسوريا بحيث الفكرة زي ما قلتلك إن حتي لو الموضوع اتكشف محدش يقدر يمشي ورا طرف الخيط لحد ما يوصلوا لاسم حد في CIA .. علي الأرض بقي فيه ناس تبع SAC عشان تمرن عناصر الجيش السوري الحر علي ازاي يستخدموا السلاح ده .. في حالة إن الجيش السوري النظامي قدر يأسر أي واحد فيهم فهم ملهمش ورق .. عناصر SAC زيهم زي (سايمون تشيس) دخلوا سوريا تحت مظلة إنهم دول رجال أعمال مدنيين مفيش حاجة تربطهم بCIA .. لو ماتوا أو اتمسكوا محدش حيسأل فيهم.

عناصر من مركز العمليات الخاصة Special Activities Center أو SAC متصورين في أفغانستان في بداية الغزو الأميريكي للبلد في 2001

في كل يوم بيعدي خط الانتاج بتاع الأسلحة اللي عمله (سايمون تشيس) عمال يكبر .. في الاول هو كان بيجي من تاجر سلاح كردي في العراق بحيث السلاح يروح من أربيل في اقليم كردستان يخش تركيا وبعد كده يتهرب لسوريا .. العملية كبرت فشخ في أواخر 2012 لدرجة إن تاجر السلاح اللي في كردستان مبقاش ينفع .. ده في الوقت اللي حكومة (معمر القذافي) الله يرحمه وقعت في ليبيا فخط الانتاج بقي بيطلع من بنغازي يعدي علي مصر بموافقة المخابرات العامة مروراً بالأردن وبعد كده يخش العراق لحد إربيل وبعد كده تكمل رحلتها لسوريا .. بعد كده عرفنا إن مقر السفارة الأميريكية في بنغازي كان هو مقر عمليات عملية خشب الجميز وبنصح أي حد بيقرأ كلامي يتفرج علي فيلم 13 Hours اللي بيحكي قصة إزاي الثوار الليبيين ضربوا مقر السفارة الأميريكية في بنغازي واللي نتج عنها مقتل السفير والكلام ده كان سنة 2012 .. من أول 2014 وانت طالع وبدأ الكلام يكتر وريحة النتانة تبان ودي الحقيقة حاجة مقصودة .. لما CIA تعمل عملية وتبهوق منها وتوسع وميبقوش عارفين يلموها إزاي لإن عملية زي دي خلي بالك فيها كذا عنصر بيخش فيها.

الهدف الأساسي من عملية خشب الجميز كانت إن CIA تخلص من (بشار الأسد) .. من أول سنة تقريباً يعني بتتكلم في 2013 وهم بقوا عارفين أو شبه متؤكدين إن عدم التنسيق بين المتمردين الثوريين وإن كل طرف فيهم عايز ياخد اللقطة مش حيحقق الهدف بتاع العملية .. بس عشان العملية تنتهي لازم موافقة الرئيس .. وعشان الرئيس يوافق لازم المستشارين بتوعه ومعاهم وزارة الخارجية هم كمان يوافقوا .. المشكلة إن حتلاقي ناس بتقول طب ما نستني شوية .. طب ما نصبر .. طب ما نجرب نديهم سلاح أكتر .. لحد ما CIA بتزهق من المط وبيقرروا يسربوا خبر عن العملية للصحفيين وساعتها الرئيس بيبقي مجبر إنه يمضي علي قرار أنهاء المهمة وده اللي حصل فعلاً في 2017 .. تاني .. العملية اتلغت عشان خاطر الناس اللي جوه CIA  بقوا شايفين إنها مش نافعة باعترافهم هم شخصياً إن كتير من السلاح اللي هم هربوه لسوريا بقي في ايد عناصر من داعش .. يعني من 2017 لحد 2025 لو كنت سألت أي حد فيهم إيه رأيه عن عملية خشب الجميز حتلاقيه بيقولك دي مهمة فاشلة بنت ستين كلب لحد ما (أحمد الشرع) قعد علي الكرسي ودلوقتي سبحان الله العملية بقت بقدرة قادر ناجحة وحلوة وزي الفل.

ميلاد مركز العمليات الخاصة .. يا اللي رايح كتر من الفضايح:

من الحاجات الغريبة عن الأمريكان إنهم حرفياً عاشوا نص عمرهم من غير ما يبقي معاهم جهاز مخابرات .. لحد نهاية الحرب العالمية الثانية الجهة اللي كانت بتعمل شغل جهاز المخابرات كانت ما يسمي OSS ودي اختصار Office of Strategic Services أو مكتب الخدمات الاستراتيجية ومكنش جهاز معترف بيه حكومياً .. مش بس كده .. لحد ما الحرب العالمية الثانية ولعت أميركا بجلالة قدرها مكنش فيها جهاز مخابرات أصلاً .. لما الأمريكان خدوا علي قفاهم في بيرل هاربور اضطروا ساعتها يفتحوا مكتب للمخابرات اللي هو كان OSS سنة 1941 واللي زي ما كان من اسمه مكنش جهاز مخابرات بالشكل اللي احنا عارفينه دلوقتي أو حتي كان متعارف عليه في العالم وقتها .. فكرة OSS سعي وراها جنرال في الجيش الأميريكي اسمه (وليام دونافان) ولحد سنة 1944 اللي هو عز الحرب العالمية الثانية إنت كنت قصاد جهاز مخابرات ميكس بين المخابرات العامة والحربية وجهاز ماشي بمبدأ الكلام علي إيه النهاردة.

بعد الحرب العالمية الثانية ما خلصت وسنة 1947 اتشكل جهاز المخابرات بشكل رسمي .. في الخمسينات والستينات حرفياً وبدون مبالغة المخابرات الأميريكية كانت بتعيث في الأرض فسادا .. أي حاجة مش عاجباهم يبوظوها .. أي حكومة بلد تانية تضايقهم يفضلوا وراها لحد ما يحصل عليها انقلاب ويجي حد هم راضيين عنهم .. أي حد تقيل علي قلبهم يخلصوا منهم ويسيحوا دمه .. كانوا بيتعاملوا مع الأمن القومي زي تعامل المافيا مع أرباح تجارة المخدرات .. اللي حيقرب من فلوسي حفشخه .. ومن هنا اتولدت SAC .. اسمهم في الأول كان SOD اللي هو اختصار Special Operations Division بس مش دي القضية .. القضية إن وقتها زي ما قلتلك CIA مكنتش بتتعامل علي أنها جهاز مخابرات محترم لدولة محترمة إنما كانوا بيتعاملوا علي انهم بلطجية زعيم مافيا وعشان هم بلطجية فهم محتاجين الناس اللي معندهاش مشكلة توسخ ايدها بالدم اللي هم SAC .. لما الناس بتاعة CIA عملوا الحاجة اللي هم سموها SAC بعد كده حطولها شعار Tertia Optio ودي كلمة لاتيني معناها الاختيار الثالث .. وجهة نظرهم إن أي مصيبة في العالم المفروض أميركا تتدخل فيها فالخيار الأول بيكون إن وزارة الخارجية هي اللي تشتغل الأول .. في حالة إن عصاية موسي مجابتش نتيجة فبيجي دور خشبة فرعون اللي هي القوات المسلحة .. في النص بقي ما بين إن عصاية موسي تفشل وبين خشبة فرعون تنزل فوق دماغ حد بيجي الاختيار الثالث وهو دور المخابرات .. إيه اللي يحصل لو جبنا ناس بتعرف تتكلم كويس زي بتوع وزارة الخارجية .. ناس ايدها طويلة زي العساكر .. بس حندربهم علي اصول شغلانة التجسس.

في ديسمبر 1974 يعني بعد 27 سنة من انشاء الجهاز بيتفضحوا قدام أمة محمد كلها بتقرير صحفي نشره (سيمور هيرش) في جرنان The New York Times .. حرجع تاني لحتة إن مسئولي الحكومة الأميريكية دايماً عندهم حساسية تجاه حتة الفضيحة قدام الناس دي .. سنة 1975 الكونجرس اللي هو مجلس الشعب بيشكل لجنة تحقيق عشان حرفياً CIA تتنفض من جوه زي ما الست والدتك تنفض البيت قبل العيد وبيتحط الأساس القانوني اللي بدأ يحكم شغل CIA وهو القانون رقم خمسين بداية من سنة 1977 بعد ما الجهاز اتصفي من اي حد عمل حاجة غلط .. في تاريخ المخابرات الأمريكية اللي حصل ده هم بيسموه مذبحة الهالويين.

القانون رقم خمسين Title 50 ده قانون متفصل علي مقاس CIA عشان يخلي المخابرات الأميريكية تعمل اللي هي عايزاه من غير ما حد يقدر يمسك عليها حاجة .. تبقي المصيبة معمولة وعملها ناس شغالين في CIA وواخدين أوامرهم من الرئيس شخصياً ولما المصيبة تتعرف وتبقي فضيحة بجلاجل ويجي صحفي يسأل الرئيس الأميريكيي في وشه هو إنت اللي أمرت CIA تعمل المصيبة دي فيجي الرئيس بكل ثقة يبص بعنيه للكاميرا ويقول أنا معرفش حاجة عن الكلام ده .. بس تاني .. ده مش معناه إن شكلك مش حيبقي وحش قدام الناس .. عشان كده حتي لما Title 50 بيتم استخدامه في عملية مخابراتية تنتج عنها مصيبة سودا فعناصر CIA اللي بتنفذ المصيبة دي مش بيكونوا ناس محسوبين علي الجهاز .. لو اتمسكت او اتقتلت محدش حيسال عنك .. مهم عندي تفهم بقاهم فكرة إن مفيش عملية بيقوم بيها عناصر محسوبين علي CIA يعني بتكلم عن السيد (محسن ممتاز) بتاع أميركا الا وحتلاقي إن العملية متوافق عليها من المحامين اللي جوه CIA .. ناس كتير متعرفش إن قسم الشئون القانونية في CIA مهم فشخ ولو عايز فعلاً تفهم شغلهم اتفرج علي مسلسل اسمه The Recruit انتجته شركة Netflix حيعجبك أوي .. هي المشكلة بتكون في العمليات اللي بينفذها SAC .. غير كده مفيش عملية مش بتكون قانونية ومتوافق عليها من الشئون القانونية جوه CIA ومن لجنة المخابرات والأمن القومي في الكونجرس.

مش معني إن قانوناً شغل CIA بقي له شكل واضح ينفع تحاسبهم بيه إن ده حيترجم إن شغلهم كجهاز مخابرات هو كمان مش حيبقي زي السكينة في الجاتوه .. هم صحيح مبقوش يعملوا الكوارث اللي كانوا بيعملوها زمان بس برده تلاقيهم بيمشوا علي سطر ويسيبوا سطر خصوصا في حتة استغلالهم لقدرات SAC ولفكرة إنهم بيعملوا حاجات محدش حيقدر يحاسبهم عليها .. يعني مثلاً .. لو سألت حد من CIA عن هل شغل SAC يستاهل يعني وجع القلب فتلاقيه يقولك أكيد بص لعملية سايكلون Operation Cyclone اللي كانت العملية اللي نفذها ضابط في CIA اسمه (جاس افراكاتوس) بتمويل من عضو الكونجرس (تشارلي ويلسون) عشان CIA تسلح وتمول المجاهدين الأفغان ضد القوات السوفيتية اللي كانت محتلة البلد في الثمانينات .. تقدر تقول إن عملية سايكلون كانت هي هي عملية خشب الجميز واللي كان علي الأرض بيدرب المجاهدين الأفغان اللي بعد كده بقوا حركة طالبان كان عناصر من SAC .. طب دي كانت عملية ناجحة كانت السبب في انسحاب السوفييت من أفغانستان بس في نفس الوقت كانت هي برده CIA وعن طريق عناصر من برده SAC كانوا بييبعوا صواريخ من السوق السودا لإيران وقت ما كان بيحكمها شاه إيران (محمد رضا بهلوي) الله يرحمه والفلوس اللي كانت إيران بتدفعها الناس بتوع SAC كانوا بياخدوها يمولوا بيها تجار المخدرات في أميركا الجنوبية وكانت فضيحة بجلاجل اتسمت بعد كده فضيحة إيران كونترا يمكن بعد كده نتكلم عنها بالتفصيل.

صورة لعنصر من SAC مش عارفين اسمه ولا حتي عارفين هو متصور فين والصورة دي اتسربت ضمن ملفات اتنشرت خاصة بعمليات CIA خلال فترة الحرب علي الإرهاب بس حتلاحظ مثلاً إنه شايل بندقية كلاشينكوف ودي مش السلاح الرسمي للقوات المسحلة الأميريكية .. مش حتلاقي الزي العسكري بتاعه عليه علم أو شعار وحدة معينة .. لو حرفيا الرجل ده اتقتل في الشارع محدش حيعرف هو مين ولا بيعمل ايه.

يمكن اللي انا عايز اختم بيه إن مركز العمليات الخاصة تقدر توصفهم بانهم القوات الخاصة بتاعة المخابرات الأميريكية وصدقني لو قلتلك إن فيه عناصر كتير جوه المؤسسة العسكرية الأميريكية وجوه وحدات القوات الخاصة زي ديلتا فورس و حتي نافي سيلز Navy SEALs وعمرهم ما سمعوا اسم Special Activities Center ولا SAC ولا يعرفوا أصلاً إن CIA ليها عناصر بتعمل شغلهم الوسخ من غير حد يمسك عليهم ذلة وده مقصود خلي بالك .. الفكرة كلها في مصطلح قانوني هو Plausible Deniability وده تقدر تترجمه لجملة إن محدش يقدر يمسك علينا حاجة .. تبقي المصيبة اتعرفت ونبقي عارفين إن CIA ليها دخل بيها بس محدش عارف يثبت حاجة لإن مفيش ورق .. ممكن يكون فيه عناصر في SAC ماتت أو اتمسكت ومحدش حيكلف نفسه يساعدهم ودي نقطة نفسية أنا شخصياً واقف قدامها كتير اللي هي إيه اللي يخليك توافق علي ده؟

أنا افهم رغبتك إنك تبقي عضو في القوات الخاصة .. إنت عايز تبقي كريمة الكريمة .. إنك تبقي في الجيش زيها زي أي شغلانة لو إنت شاطر فيها فانت عايز تبقي دايماً شغال مع الشاطرين اللي زيك .. إنت مهندس شاطر فبتدور علي شغل في شركة انترناشيونال عشان تشتغل في مشاريع صعبة وتتعلم أكتر .. نفس الفكرة .. بس إيه اللي يخليني أنا كفرد قوات خاصة أقبل اشتغل مع ناس لو حصلي حاجة محدش حيلحقني .. مفيش معاش حيتفدع لعيالي .. عيلتي مش حيبقي من حقها تعرف ايه اللي حصلي .. يمكن عشان كده اختيارهم للعناصر اللي بيضموها للوحدة دي بيكون صعب وحصلت كتير إن CIA تكون مرشحة مثلاً 10 عناصر كلهم ضباط في القوات الخاصة وكلهم السي في بتاعهم يخض وفي الاخر ممكن واحد فيهم يتقبل ينضم لمركز العمليات الخاصة لإنك مش بس بتدور علي حد عسكري كويس إنما بتدور علي حد نفسياً فيه حتة مش حتلاقيها في ناس كتير وهي إنه واحد مش فارق معاه حاجة.

المصادر:

  • فيديو بعنوان CIA’s Secret Army is Unhinged علي YouTube وده لينك الفيديو:
    CIA’s Secret Army is Unhinged
  • مقالة بعنوان CIA Special Activities Center: The Third Option يعني مركز العمليات الخاصة التابع لوكالة المخابرات المركزية: الاختيار الثالث .. نشرت في موقع The Grey Dynamics وده لينك المقالة الأصلية:
    CIA Special Activities Center: The Third Option

مهندس ميكانيكا بحب الصحافه و الكتابه .. مؤمن بان من حق كل بني ادم انه يعرف الحقيقه ورا الخبر .. رسالتي انك تفهم حقيقه اللي بيحصل عشان لما تقرر رايك تكون فاهم انت بتقرر علي اي اساس

اترك تعليق

بريدك الالكتروني لن ينشر. يجب ملئ الخانات بعلامة *

من فضلك ادخل التعليق!

من فضلك ادخل الأسم!

من فضلك ادخل البريد الالكتروني!من فضلك ادخل بريد الكتروني صحيح!