تابعونا

قتل السلاطين العثمانيين لاخواتهم .. الطريق لجهنم مفروش بالنوايا الطيبة

في الأخر فيه حاجتين لازم تكون عارفهم .. لما (محمد الثاني) طلع قانون بيسمحله إنه يقتل اخواته فيه ناس كتير استغربت طب هي الناس سكتت ليه؟ .. هو ده مش ضد الدين؟ .. الحقيقة إنك محتاج تفهم إن المواطن البسيط مش فارق معاه .. ما يولع الحكم باللي عايز يحكم .. انا مالي انا ان السلطان يقتل اخواته ولا لا انا المهم عندي اني اعيش في بلد فيها أكل و شرب و شغل ..انت شخصياً عايش كده.

6 ديسمبر، 2019 4.2 ألف

بداية إن الناس في مصر تفتكر فجأة إن كان فيه حاجة اسمها الدولة العثمانية و إن العثمانيين دخلوا مصر لا وكمان إن كان من ضمن عادات و تقاليد العثمانيين فكرة قتل السلطان العثماني لإخواته عشان محدش فيهم ياخد منه الحكم جت بسبب مسلسل ممالك النار .. في الجزء الأول من المقالة دي أنا اتكلمت عن الغزو العثماني لمصر و ازاي بدأ و خلص علي ايه .. النهارده انا حتكلم عن السؤال التاني اللي سالته في المقالة دي وهو هل فعلاً سلاطين الدولة العثمانية كانوا بيقتلوا اخواتهم؟ .. الإجابة هي اه .. ده كان بيحصل .. بس قبل ما تقول هيييييييييييييه أو يادي النيلة السودا علي حسب انت دماغك رايحه فين لازم تفهم حاجتين .. أول حاجة إن ده كان سلو بلد الأتراك .. دي حاجة خاصة بيهم ومش موجوده في حتة تانية و حنفهم مع بعض هي جت منين .. الحاجة الثانية إن الموضوع مر بمراحل .. الأتراك مصحيوش الصبح فجأة وكلهم مقتنعين بفكره إن عشان الدولة تستمر لازم السلطان يقتل اخواته .. في المقالة دي حنحاول مع بعض نجاوب علي كذا سؤال:

  • ليه فكره قتل السلطان لاخواته بدأت؟
  • ايه اللي خلي الأتراك يوافقوا عليها و ايه اللي خلاهم فجأة يرفضوها؟
  • ازاي السياسة دي اتلغت؟

خليني أبدأ معاك بالسؤال الأول .. فكرة قتل السلطان لاخواته دي جت منين؟ .. الدوله العثمانية اتسمت علي اسم واحد اسمه (عثمان الأول) أو (عثمان الغازي) وده انا اتكلمت عنه في مقالة فتح القسطنطينية .. الرجل ده مات سنة 1324 ولما مات كان له ابنين .. واحد اسمه (أورهان) و الثاني اسمه (علاء الدين) .. يُقال إن (أورهان) عرض علي اخوه إن الدولة العثمانية تتقسم بينهم زي ما كان بيحصل في الإمبراطورية المغولية مثلاً لما مات (جنكيز خان) و اتقسمت المملكة علي عياله بس (علاء الدين) رفض علي أساس إن التقسيم ده في الأخر بيفرقع في وش الكل و بسببه بتحصل الحروب الأهلية زي ما برده حصل بين ولاد (جنكيز خان) .. سنة 1389 حصلت معركة كوسوفو الأولي وفي المعركة دي مات السلطان (مراد الأول) ابن (أورهان)  وده كان أول و أخر سلطان عثماني يستشهد في ميدان معركة .. المشكلة إن (مراد الأول) مات من غير ما يحدد مين اللي حيمسك الحكم من بعده و ده كان السبب إن ولعت الخناقة بين عياله الإتنين (بيزيد) و (يعقوب).

الإتنين حاربوا بعض و يُقال إن (يعقوب) مات مقتول والحكم راح ل(بيزيد الأول) .. عشان ربنا مبيرضاش بالظلم فسنة 1402 قامت الحرب بين العثمانيين و بين الدولة التيمورية ودي كانت فرع من فروع الإمبراطورية المغولية وحصلت معركة أنقرة المشهورة أوي في السنة دي و قدر (تيمور لانك) إنه يأسر (بيزيد الأول) وده برده كان أول و أخر سلطان عثماني يتأسر في ميدان معركة .. هزيمة الأتراك في معركة أنقرة كانت مصيبة سودا و حلت فوق دماغهم .. .. المشكلة مكنتش في الهزيمة في حد ذاتها .. الأتراك مكانوش ولا حيكونوا أول إمبراطورية تتهزم في معركة .. المشكلة إن (بيزيد الأول) كان له 4 أبناء و الأربعة دخلوا مع بعض في حرب أهلية استمرت 11 سنة .. كل واحد من الأربعة يتحالف مع دولة أجنبية ضد اخواته .. المغول و البيزنطيين و الصرب كلهم كان ليهم يد في إن الحرب الأهلية دي تستمر .. الحرب دي خلصت في يوليو 1414 بعد ما كانت الدولة قربت كلها تقع .. الحرب الأهلية دي كانت جرح جامد أوي في نفسية الأتراك وهي السبب في إن قواعد كتير اتحطت عشان تضمن إن اللي حصل ده ميحصلش تاني .. حاجة كده لما تبقي شغال في شركة مقضياها سداح مداح وتحصل مصيبة و يجي مدير الشركة يقولك لا بقي إحنا لازم نطبق اللايحة عشان الهبل ده ميحصلش تاني.

الحرب الأهلية دي خلت الأتراك يقولوا لنفسهم إن سبب مهم في إن الحرب دي تقوم و تستمر السنين دي كلها هي النفوذ الأجنبي .. احنا سبنا دول أجنبية تحط صوابعها في أماكن حساسة وده مينفعش يحصل تاني .. ده خلاهم يقرروا إن من هنا و رايح مفيش حاجة اسمها إن السلطان العثماني يتجوز بنت مش تركية ..حتي البنات الأجانب مبقاش مسموح ليهم إنهم يبقوا ضمن حريم السلطان .. في نفس الوقت بقي فيه اعتقاد عند العثمانيين إن فكرة إن السلطان يموت فعياله يتخانقوا مع بعض علي مين يمسك وراه دي مش جايبه همها و لبست البلد كلها في الحيط .. لازم يبقي فيه طريقه للانتقال السلمي للسُلطة .. (محمد الثاني) أو (محمد الفاتح) اللي كلنا عارفينه بإنه هو اللي فتح القسنطينية جه قالهم بسيطة .. حل المشكلة دي عندي ..  هو أول سلطان عثماني يبدأ حكمه بإنه يقتل أخوه الغير شقيق واللي كان صدق أو لا تصدق عنده 8 شهور بس .. مش كده وبس .. (محمد الثاني) خلاها قانون مُلزم للسلطان العثماني إنه بمجرد تنصيبه لازم يقتل أخواته بحجة إن ده عشان خاطر مصلحة الدولة .. وعشان يعني ميتقالش إن (محمد الثاني) استباح دم اخواته فهو قال إن الطريقة الأنسب لإعدام اخوات السلطان من هنا و رايح هي الخنق .. مش كده وبس .. (محمد الثاني) وهو لسه عايش قال إنه عايز ابنه (جم) هو اللي يمسك من بعده .. بس كانت فيه نقطة .. (محمد الثاني) كان فتح القسنطينية خلاص و بقت هي عاصمة الدولة وده خلق خازوق ما يعلم به الا ربنا.

اسمحلي ابقي انا محامي الشيطان دلوقتي و احاول اقعد مكان دماغ (محمد الثاني) عشان افهمك هو كان بيفكر ازاي .. انا عايز احط أساس إن لما سلطان عثماني يجي من بعدي و يموت البلد متقعش .. حلو .. قلت كمان إن من بدري أهو اخترت ابني الكبير (جم) عشان يجي من بعدي .. حلو فشخ . . دلوقتي (محمد الثاني) كجزء من تأهيل (جم) إنه يمسك الحكم من بعده خلاه هو و أخوه (بيزيد الثاني) يمسكوا ولايات مختلفة من الدولة العثمانية عشان يتعلموا أساسيات الحكم .. الأول تمسك محافظة وبعد ما عظمك ينشف تمسك البلد كلها .. يا سلام هي دي التربية ولا بلاش .. بس عشان القسنطينية هي العاصمة فلازم (جم) يمسك ولاية قريبة من القسطنطينية عشان لما (محمد الثاني) يموت يلحق (جم) يجري علي العاصمة عشان ينصب نفسه سلطان .. بمجرد وفاة (محمد الثاني) حصل تمرد للقوات الإنكشارية في القسنطينية و الرسول اللي اتبعت عشان يروح ل(جم) يقوله اجري علي العاصمة نصب نفسك سلطان اتمسك و (بيزيد الثاني) دخل القسنطينية قبل اخوه و نصب نفسه سلطان .. (جم) خد رجالته و حارب (بيزيد الثاني) بس هو اتهزم و هرب وفضل منفي بره الدولة العثمانية لأكتر من 10 سنين .. لأكتر من  10 سنين و (جم) صداع في راس اخوه (بيزيد الثاني) .. أهم حاجة تفهمها عن الدولة العثمانية إنها كانت شبه Game of Thrones كده بالضبط .. نفس جو المؤامرات و اللعب من تحت الطرابيزه .. في اواخر أيام (بيزيد الثاني) ولما جت سنة 1511 ابنه الكبير (أحمد) اللي كان ولي العهد قال لنفسه إن ابويا عجز و خرف وجه الوقت يطلع معاش و كفايه عليه كده بقي .. (أحمد) عزل ابوه من الحكم وده خلي اخوه (سليم) يدخل في تمرد مفتوح ضد اخوه قال يعني ازاي ياض انت ياض تقعد ابويا في البيت مع إن (أحمد) كده كده كان هو ولي العهد .. (بيزيد الثاني) حس إن عياله بيورثوه بالحياة فدخل في حرب ضد ابنه (سليم) و هزمه و نفاه لشبه جزيرة القرم بين روسيا و أوكرانيا دلوقتي و طلع قرار بمنع ابنه (أحمد) من دخول القسنطينية.

بعد كده جه (سليم الأول) اللي دخل مصر و تكلمنا عنه في الجزء الأول و بعد ما مات (سليم الأول) انتقلت السُلطة بشكل سلمي لابنه (سليمان القانوني) اللي صادف إن كل اخواته ماتوا موته طبيعية وهم صغيرين .. (سليمان القانوني) كان رجل محترم جداً كسياسي و كرجل دولة بس كرجل هو فيه خصلة بنت كلب أوي إنه بيموت في الستات .. مش عيب .. فيه رجاله كتير بتحب الستات .. المشكلة إن (سليمان القانوني) كسر التقليد اللي اتحطت في الدولة بإنه بدأ يدخل بنات أجانب ضمن حريم السلطان وهنا أنا عايز أتكلم عن إتنين ستات بالذات من ضمن حريم السلطان (سليمان القانوني) .. الست الأولانية هي (ماه دوران Mahidevran) اللي يُقال إنها يا من ألبانيا يا من شبه جزيرة القرم ودي خلفت من (سليمان القانوني) ابنه الأول (مصطفي) واللي كان ولي العهد  .. الست التانية هي (روكسلانا) واللي بره بيسموها Hurrem ودي كانت من روسيا .. (روكسلانا) كانت عارفه إن بمجرد ما (مصطفي) يمسك الحكم من بعد أبوه فأول حاجة حيعملها إنه يقتل عيالها (سليم الثاني) و (بيزيد الثالث) فهي دبرت مؤامرة عشان توقع بين (سليمان) و ابنه (مصطفي) وفعلاً السلطان أمر بإعدام ابنه الكبير وده تعتبر أكبر غلطة عملها (سليمان القانوني) في حياته .. ولسه (سليمان) عايش عيال (روكسلانا) اللي هم (سليم الثاني) و (بيزيد الثالث) دخلوا في حرب أهلية ضد بعض .. (سليمان) وقف في صف (سليم الثاني) والاتنين هزموا (بيزيد الثالث) اللي ملقاش حل غير إنه يطلب اللجوء السياسي عند الدولة الصفوية في إيران.

يُقال إن (سليمان القانوني) هدد الشاه بتاع الدولة الصفوية واللي قرر إنه عشان ميدخلش في حرب خسرانه ضد العثمانيين إنه يقتل (بيزيد الثالث) هو و عياله الأربعة .. سنة 1566 (سليم الثاني) بقي السلطان .. (سليم الثاني) مكنش سهل خالص .. هو شاف بنفسه ازاي الاخوات بيقتلوا بعض عشان الكرسي فهو تقدر تقول كده اخترع طريقة جديدة لانج عشان يضمن إن عياله من بعده ميدخلوش في نفس سكة الدم اللي هو دخلها .. الفكرة بمنتهي البساطة إن ولي العهد مش حينام غير مع ست واحدة بس قبل ما يمسك الحكم وعن طريق شوية شغل طبي بالأعشاب و بأنظمة غذائية معينة عشان يضمن إنه يخلف من الست دي طفل ذكر واحد .. ولي العهد بيتولي الحكم قول مثلاً وهو عنده 25 سنة و ابنه الوحيد حيكون خلاص كبر بما يكفي و بمجرد ما ولي العهد بقي هو السلطان فحيبقي من حقه إنه ينام مع الستات اللي هو عايزها و يخلف زي ما هو عايز .. الفكرة إن ابنه الأولاني حيكون خلاص كبر و لما السلطان يموت و ابنه الكبير يمسك مكانه حيكون أخواته التانيين من الستات اللي أبوه نام معاهم بعد ما بقي سلطان لسه صغيرين و حيبقي سهل إنه يخلص منهم .. سنة 1574 لما (سليم الثاني) مات ابنه (مراد الثالث) كان عنده  5 اخوات لسه صغيرين و عايشين في القصر فكان سهل عليه انه يخلص منهم كلهم لإنهم لسه صغيرين.

غالباً دلوقتي انت يا تهت يا زهقت من كتر الدم و قتل الاخوات و اسامي السلاطين فالحمد لله جه الوقت اني اقولك ايه اللي حصل عشان يخلي الأتراك فجأة يقولوا إن كده كتير ولازم السياسة دي تتلغي؟

(مراد الثالث) مشي علي نفس الخطة اللي رسمها ابوه (سليم الثاني) .. اتجوز ست واحدة و خلف منها ولد واحد اسمه (محمد الثالث) لحد ما (مراد الثالث) بقي هو السلطان و (محمد الثالث) كبر و بقي شحط كبير فساعتها (مراد الثالث) قالك أنا عايز أعيش رجولتي بقي .. الرجل بسم الله ما شاء الله خلف 19 عيل .. لما (مراد الثالث) مات وجه وراه ابنه الكبير (محمد الثالث) فهو قرر يقتل اخواته ال19 .. الناس جاتلها صدمة وهي شايفه 19 نعش ل19 طفل خارجين من القصر و رايحين يتدفنوا .. هنا الرأي العام في الشارع بدأ يقول إن كده كتير و الوضع ده مينفعش يكمل .. حاجة كمان وهي إن لما (مراد الثالث) مات وجه مكانه ابنه (أحمد الأول) كان يدوبك عنده 13 سنة ومكنش لسه اتجوز وله أخ صغير اسمه (مصطفي) .. طب إفرض (أحمد) قتل أخوه (مصطفي) و طلع (أحمد) مبيخلفش .. ساعتها الدولة العثمانية حتنتهي .. سنة 1617 مات (أحمد الثاني) ولإن عياله كانوا لسه صغيرين فالقاضي حكم بإن أخوه (مصطفي الأول) هو اللي يمسك الحكم من بعده ودي كانت أول مرة السن هو اللي يقرر مين يحكم الدولة العثمانية .. (مصطفي الأول) لغي مشروعية قتل السلطان لإخواته واللي (محمد الثاني) حطها كقانون للدولة .. مش كده وبس .. (مصطفي الأول) حط قانون إن لو السلطان العثماني حب يقتل اخواته فهو لازم الاول ياخد موافقة مفتي الدولة و اللي في 99.9% من الحالات كان بيرفض.

في الأخر فيه حاجتين لازم تكون عارفهم .. لما (محمد الثاني) طلع قانون بيسمحله إنه يقتل اخواته فيه ناس كتير استغربت طب هي الناس سكتت ليه؟ .. هو ده مش ضد الدين؟ .. الحقيقة إنك محتاج تفهم إن المواطن البسيط مش فارق معاه .. ما يولع الحكم باللي عايز يحكم .. انا مالي انا ان السلطان يقتل اخواته ولا لا انا المهم عندي اني اعيش في بلد فيها أكل و شرب و شغل ..انت شخصياً عايش كده .. انت عايز تفهمني إن النظام اللي احنا فيه انت موافق علي كل قراراته؟ بس انت متقدرش تفتح بقك ولو تقدر فانت مش عايز .. نقطة تانية وهي ان (محمد الثاني) فتح القسطنطينية .. انت متخيل ده معناه إيه؟ .. لو بكره الصبح الرئيس (عبدالفتاح السيسي) فتح القدس و تاني يوم طلع قرار بانه عايز يقتل كل الناس اللي اسمهم (فؤاد) فانت شخصيا مش حتعترض .. و اعترض ازاي علي الرجل اللي فتح القدس .. الناس سكتت لحد ما حصلت حاجة جابتلهم صدمة .. صحيوا الصبح لقوا جنازة 19 طفل .. دي الصدمة اللي خلتهم يقولوا يولع وهم الاستقرار اللي احنا عايشين فيه .. حريم السلطان لعبوا دور .. نفوذ الإنكشارية لعب دور .. التدخل الخارجي لعب دور .. المجتمع العثماني كان معقد و مكلكع لدرجة انك مينفعش تختذل دراسته و فهمه علي إن (محمد الثاني) قتل اخوه و طلع قانون بتبرير ده وبالتالي فالعثمانيين دول ولاد كلب كلهم .. الدنيا اعقد من كده .. متحاولش تبص للموضوع علي انه صح و غلط من وجهة نظرك وانت عايش في سنة 2020 .. بصلها من وجهة نظر الناس اللي عاشت وقتها و صدقني مش حتحس بنفس احساس حرقه الدم اللي انت حاسس به دلوقتي.

المصادر:

مهندس ميكانيكا بحب الصحافه و الكتابه .. مؤمن بان من حق كل بني ادم انه يعرف الحقيقه ورا الخبر .. رسالتي انك تفهم حقيقه اللي بيحصل عشان لما تقرر رايك تكون فاهم انت بتقرر علي اي اساس

اترك تعليق

بريدك الالكتروني لن ينشر. يجب ملئ الخانات بعلامة *

من فضلك ادخل التعليق!

من فضلك ادخل الأسم!

من فضلك ادخل البريد الالكتروني!من فضلك ادخل بريد الكتروني صحيح!