المقالة دي إحنا حنتكلم فيها عن قضايا الفساد اللي بتحوم حول رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) .. إحنا كنا في مقالة تانية إتكلمنا عن قضايا الفساد عموماً اللي بقت بتملا الأخبار في إسرائيل و ده لينك المقالة لو حبيت تقراها .. علاقة رؤساء الوزراء الإسرائيليين بالفساد عامله زي العلاقة بين البصل و الطبيخ .. مينفعش تعمل طبيخ من غير بصل .. زي ما بالضبط مينفعش يجي رئيس وزراء في إسرائيل من غير ما تحوم حوله شبهة فساد .. الحكاية دي قديمة من أيام (إسحاق رابين Yitzhak Rabin) و (شمعون بيريز Shimon Peres) في التسعينات بس غالباً الإشاعات و الشبهات دي مش بتترجم في الأخر لحكم قضائي و ده خلي الإسرائيليين يبقي عندهم عُرف كده و العُرف ده إن لو رئيس الوزراء دكر و جامد و محدش بيعرف ياخد منه حق ولا باطل يبقي حتي لو كان فتوة و قبل ما يقول لحد صباح الخير بياخد منه رشوة برده النيابة مش حتقبض عليه.
فكر فيها كده .. عندك (أرئيل شارون Ariel Sharon) اللي كان رئيس وزراء إسرائيل في الفترة من مارس 2001 لحد إبريل 2006 .. الرجل ده في عز ما كان في قوته كانت فيه قضية فساد ممكن تجيبه الأرض إتعرفت في الإعلام وقتها بفضيحة الجزيرة اليونانية Greek Island Affair بإنه أخد رشوة من رجل أعمال إسرائيلي عشان يديله تصريح بإنه يبني كازينو علي جزيرة في بحر إيجه في اليونان و لما الفضيحة إتعرفت محدش عرف يقوله تلت التلاتة كام ولا يحقق معاه حتي .. علي الناحية التانية شوف اللي حصل لرئيس الوزراء (إيهود أولمرت Ehud Olmert) اللي شعبيته و قوته ضعفت أوي بسبب العملية العسكرية الفاشلة اللي عملها جيش الدفاع الإسرائيلي في جنوب لبنان سنة 2006 لو تفتكر ولإن النيابة في إسرائيل عامله زي سمك القرش لو شمت ريحة دمك في المياه حتجري عليك تاكلك فهم حكموا عليه بالسجن في قضية رشوة سنة 2009 و قعد في السجن 18 شهر و إتسجن في نفس السجن اللي كان مسجون فيه الرئيس الإسرائيلي السابق (موشيه كاتساف Moshe Katsav) اللي كان محبوس 5 سنين في قضية إغتصاب .. تدري ليش؟ .. لإن (إيهود أولمرت) مش بيعض.
بس المختلف المرة دي هو إننا حنركز كلامنا عن (نتنياهو) شخصياً لإن إذا زمان الكلام عن قضايا الفساد المتورط فيها (نتنياهو) هي مجرد إشاعات فدلوقتي الكلام علي إن البوليس فعلاً قرب أوي إنه يقبض عليه .. علي فكرة (نتنياهو) إتحقق معاه قبل كده زمان في قضايا فساد برده في المرة الأولي اللي كان فيها رئيس وزراء في الفترة من 1996 لحد 1999 و سبب أساسي إنه خسر انتخابات سنة 2000 هو قضايا الفساد اللي كان بيتحقق معاه فيها و بسببها خسر الانتخابات في مايو 1999 لصالح (إيهود باراك Ehud Barack) و بعد 16 شهر من خسارته الانتخابات طلع النائب العام في إسرائيل يبريء ذمة (نتنياهو) من أي شبهة فساد بس طبعاً بعد إيه .. و برده زي ما بنقول من حفر حفرة لأخيه وقع فيها .. (إيهود باراك) برده مكملش في الحكم أكثر من 4 سنين بسبب التحقيق معاه في قضايا فساد هو كمان و خسر الانتخابات بتاعة 2003 برده بسبب التحقيق معاه و برده بعد ما الانتخابات خلصت و خسر خرج النائب العام يقوله سوري معلش إحنا متؤسفين بس انت بريء.
الفرق إن الكلام علي إن ممكن النيابة العامة في إسرائيل تدين (نتنياهو) فعلاً زاد أوي بسبب حاجتين حصلوا في يومين ورا بعض:
يوم 3 أغسطس 2017 أعلنت الشرطة الإسرائيلية صراحة و بوضوح إن رئيس الوزراء شخصياً بقي مشتبه به في قضايا رشوة و اختلاس و إخلال بالثقة في قضيتين .. قضية منهم إنه متهم إنه أخد هدايا غالية أوي من ناس أغنيا عشان يعملهم خدمات و الثانية إنه عمل صفقة مع جريدة يومية عشان تفضل تطبله و تحسن في صورته قدام الرأي العام .. يوم 4 أغسطس أُعلن إن بني أدم اسمه (أري هارو Ari Harow) و ده كان شغال Chief of Staff أو مدير مكتب (نتنياهو) مرتين .. مرة سنة 2009 و قعد في منصبه سنة و رجع تاني سنة 2014 و بعدها بسنة إتقبض عليه علي يد فريق خاص من مباحث الأموال العامة بتهمة إنه و هو شغال مدير مكتب رئيس الوزراء يعني شغال في وظيفة حكومية كان شغال لحسابه الشخصي في شركة دعاية سياسية .. (أري هارو) إسرائيلي مولود في أميركا سلم نفسه و حيشهد ضد (نتنياهو) في قضيتين فساد في مقابل إن في قضية حيتحكم عليه بإنه مذنب بتهمة الإختلاس و إخلال بالثقة بس مش حيتسجن إنما حيدفع غرامة 700,000 شيكل (193,000 دولار) و حيقضي فترة عقوبته في الخدمة المجتمعية Community Service يعني يقعد فترة يلم زبالة من الشوارع و يشغلوه في إشارة مرور و كده .. طبعاً البوليس و النيابة في إسرائيل مش حيعملوا الإتفاق ده مع (أري هارو) من غير ما يكون فعلاً عنده أدلة تدين (نتنياهو) .. كل ما حد في الإعلام الإسرائيلي يطلب أي رد أو تصريح رسمي من مكتب (نتنياهو) يردوا عليهم بإن كل الإتهامات دي باطلة و ملهاش أي أساس من الصحة و عليا الطلاق كذب.

لو انت حاولت تدور علي الإنترنت عن تفاصيل قضايا الفساد المتلتلة ضد (نتنياهو) حتتوه و غالباً مش حتقدر تفهم تفاصيلها .. هنا إحنا حنحاول نشرحلك بشكل مبسط خريطة القضايا دي و اللي تقدر تقسمهم ل4 قضايا رئيسيين اللي هم القضية 1000 و القضية 2000 و القضية 3000 و القضية 4000 .. و اللي ممكن أوي واحدة فيهم بس تكون كفيلة إنها تجبره يسيب منصبه و يتسجن.
القضية 1000:
دي أهم قضية و القضية اللي ممكن فعلاً إنها تكمل لحد ما توصل للمحاكم .. القضية دي بمنتهي البساطة إن (نتنياهو) و مراته (ساره) و ابنه (يائير Yair) متهمين بإنهم خدوا و أحيانا طلبوا هدايا فخمة أوي من رجلين أعمال أغنياء اللي هما: (أرنون ميلشان Arnon Milchan) و ده رجل أعمال إسرائيلي الجنسية شغال منتج أفلام في هوليوود و (جيمس باكر James Pcker) و ده ملياردير أسترالي الجنسية .. الهدايا الفخمة اللي القضية بتتكلم عنها هي عبارة عن شحنات من الشمبانيا و السيجار الفاخر ثمنهم مئات الاف من الشيكل (و الشيكل ده هو عملة إسرائيل بالمناسبة) ده غير إن القضية بتقول إن (أرنون ميلشان) أهدي ل(ساره) مراة (نتنياهو) قطعة مجوهرات غالية أوي ثمنها 2700 دولار و فيه ناس بتقول إن (ساره) هي اللي طلبت الهدية دي مش (أرنون ميلشان) اللي جابهالها بنفس راضية .. طبعاً (نتنياهو) بيُصر إن دي كلها هدايا من ناس صحابه و زي ما بنقول في مصر كل برغوت علي قد دمه .. يعني مينفعش رجل أعمال ملياردير يديك هدية و تكون رخيصة .. القضية بتقول إن (جيمس باكر) كان كل ما ابن (نتنياهو) اللي هو (يائير) يطلع رحلة هو اللي يدفعله ثمنها و يحجزله أوضته في الأوتيل مجاناً .. النيابة حققت مع (نتنياهو) و مراته و ابنه و كمان حققت مع (أرنون ميلشان) و يوم 3 أغسطس اللي فات أعلنت النيابة إن (نتنياهو) بقي مشتبه به في القضية دي و الحقيقة انت متقدرش تلوم النيابة علي قرارها خصوصاً لو حطيت قدامك كذا معلومة مهمة:

- الأخ (أرنون ميلشان) بيملك حصة 9.8% من أسهم القناة العاشرة الإسرائيلية و لإنها قناة رسمية فده معناه إن وزارة الاتصالات الإسرائيلية هي اللي المفروض بتشرف علي الفلوس اللي بتتصرف علي القناة .. المشكلة إن لحد ما (نتنياهو) بقي رئيس وزراء كان شغال وزير للإتصالات .. بدأت تربط النقط ببعضها؟
- لما برده (أرنون ميلشان) اللي بفكرك إنه مواطن إسرائيلي فيزته لأميركا اترفضت عارف مين اللي جددهاله؟ اللي حصل إن (نتنياهو) شخصياً كلم سفير أميركا في تل أبيب وقتها (دان شابيرو Dan Shapiro) و كلم وزير الخارجية الأميريكي وقتها (جون كيري John Kerry) عشان يجددوله الفيزا بتاعته .. اللي له ظهر ميضربش علي بطنه.
القضية 2000:
القضية دي بمنتهي البساطة إن فيه جرنان إسرائيلي اسمه إسرائيل اليوم Israel Hayom أسسه رجل أعمال إسرائيلي عايش في أميركا اسمه (شيلدون أديلسون Sheldon Adelson) .. الفكرة في الجرنان ده إنه بيطبل أوي ل(نتنياهو) و شايفينه أحسن اختراع بعد الحاجة الساقعة شويبس جولد .. المشكلة إن جرنان Israel Hayom ده مصروف عليه حلو و ده خلاه يبقي ثاني أكبر جرنان في إسرائيل بعد هاارتز Haaretz و بكده هو حل محل جريدة يدعوت أحرونوت Yedioth Ahronoth كثاني أكبر جرنان في إسرائيل و ده معناه إنهم خسروا فلوس كتير أوي من إعلانات ومبيعات .. ركز بقي معايا .. جريدة يدعوت احرونوت كانت معروفة بإنها معارضة لسياسة (نتنياهو) .. يقوم (أري هارو) اللي بفكرك إنه كان مدير مكتب (نتنياهو) ينظم اجتماع بين (نتنياهو) و بين الناشر بتاع جريدة يدعوت احرونوت و اسمه (أرنون موسي Arnon Mozes) و الاجتماع أو الاجتماعات دي لإنهم مكانوش اجتماع واحد حضرهم كلهم (أري هارو) و سجلهم علي الSmartphone بتاعه و اللي لما النيابة قبضت عليه تحفظت علي Smartphone ده و طبعاً سمعوا تسجيل الاجتماعات دي كلها بس الاجتماعات دي مهم تكون عارف إنها حصلت قبل سنة 2015 .. الاتفاق اللي عرضه (نتنياهو) علي (أرنون موسي ) إنه حيستغل سلطاته كرئيس وزراء و يقدم للكنيست اللي هو البرلمان الإسرائيلي مشروع قانون بيجبر جريدة Israel Hayom إنها تبطل تنزل نسخ مجانية في الأسواق في مقابل إن جريدة يدعوت احرونوت تخف شوية من هجومها علي (نتنياهو) و تتكلم في حقه كلمتين حلوين.

علي الناحية الثانية المحامين بتوع (نتنياهو) بيقولوا و الله يا جماعة الرجل مكنش بيتكلم جد و إن عمره ما كان بيفكر ينفذ اتفاقه مع (أرنون موسي) إنما بس كان بيعمله فخ عشان يعرف هل هو من نوعية الناس اللي يقدر يشتري ولاءها ولا لا و الكلام ده اتقال في تقرير صحفي اتذاع علي القناة الثانية الإسرائيلية .. حتي لو انت صدقت الكلام ده فالأخ (شيلدون أديلسون) لما النيابة حققت معاه قالهم إن (نتنياهو) قاله بلاش تنزل ملحق إضافي كان ناوي ينزله مع الجرنان الشهر اللي فات و لو الكلام ده حقيقي فكده (نتنياهو) فعلاً كان واخد اتفاقه مع (أرنون موسي) جد .. أيا كان يوم 3 أغسطس 2017 النيابة العامة في إسرائيل أعلنت إن (نتنياهو) بقي مشتبه به في القضية دي كمان.
القضية 3000:
الإسرائيليين بيسموا القضية دي فضيحة الغواصات .. القضية دي (نتنياهو) مش متهم فيها و اسمه حتي متذكرش فيها بس المشكلة إن بطل الفضيحة دي يبقي (ديفيد شيمرون David Shimron) و ده يبقي المحامي الخاص بتاع (نتنياهو) و كمان يبقي ابن عمه .. القضية بمنتهي البساطة إن فيه شركة ألمانية اسمها ثيسين-كروب ThyssenKrupp بتصنع سفن و غواصات و دي ليها توكيل في إسرائيل ماسكه واحد اسمه (مايكل جانور Michael Ganor) .. الرجل ده متهم بإنه دفع رشاوي لناس تقيلة أوي في وزارة الدفاع الإسرائيلية عشان يخلي العطاء بتاع مناقصة لشراء غواصات يرسي علي شركة ThyssenKrupp .. المصيبة إن (مايكل جانور) في أواخر شهر يوليو 2017 مضي علي اتفاق مع النيابة العامة في إسرائيل إنه يبقي شاهد إثبات في القضية مقابل إنه يتسجن سنة واحدة بس و يدفع غرامة 10 مليون شيكل (2.8 مليون دولار) .. إيه علاقة (نتنياهو) بالموضوع؟ .. (ديفيد شيمرون) زي ما هو المحامي بتاع (نتنياهو) فهو كمان المحامي بتاع (مايكل جانور).

أوراق القضية بتقول إن (ديفيد شيمرون) هو اللي تفاوض بالنيابة عن (مايكل جانور) مع قيادات في وزارة الدفاع الإسرائيلية عشان ياخدوا رشاوي عشان العطاء بتاع المناقصة يرسي علي شركة ThyssenKrupp .. القضية بتقول إن نصيب (ديفيد شيمرون) من الصفقة كان كذا مليون شيكل .. طبعاً صفقة شراء الغواصات من الشركة الألمانية تجمدت لحد ما القضية دي تخلص .. طبعاً برده انت بتقول طب انت مقولتش إيه دخل (نتنياهو) بالموضوع؟ طب المحامي بتاعه اللي هو ابن عمه طلع حرامي بس مش معني كده إن (نتنياهو) شخصياً هو كمان حرامي.
اسم (نتنياهو) ارتبط بالقضية بسبب الكلام اللي قاله وزير الدفاع السابق (موشيه يعالون Moshe Ya’alon) لما النيابة حققت معاه .. هو قال إن (نتنياهو) بصفته رئيس وزراء بقي بيتلكك إن أي شركة تانية يرسي عليها العطاء بتاع المناقصة و كان دايماً بيتكلم مع قادة القوات البحرية في إسرائيل إن شركة ThyssenKrupp مقدمه أحسن عرض .. الكارثة اللي ممكن تجيب رجل (نتنياهو) إن (يعالون) بيقول إن (نتنياهو) أجبر وزارة الدفاع إنها تروح تشتري عدد غواصات أكبر من اللي سلاح البحرية الإسرائيلي محتاجه فعلاً .. القضية دي كبيرة أوي و فيه علي الأقل 6 اتقبض عليهم من ضمنهم القائد السابق للقوات البحرية الإسرائيلية (أليعازر ماروم Eliezer Marom).
القضية 4000:
الإسرائيليين بيسموا القضية دي فضيحة بيزيك Bezeq Affair .. بيزيك دي تبقي شركة إسرائيلية عشان تفهم هي شغاله في إيه حاول تتخيل إن الإسرائيليين جابوا شركة المصرية للاتصالات و ضربوها في الخلاط مع شركة TE Data طلعتلهم شركة Bezeq وسبحان الله الحكومة المصرية عملت كده فعلاً لما طلعت لينا شركة We .. يعني دي الشركة المحتكرة خطوط التليفونات الأرضية و بالتالي محتكرة سوق الإنترنت في إسرائيل .. اللي حصل إن شهر يوليو 2017 اتنشر تقرير كان المفروض إنه يبقي تقرير حكومي ملوش أي ستين لازمة يتركن في الأدراج عملته لجنة خاصة من وزارة الاتصالات حول العلاقة المتوترة و اللي زي الزفت بين وزارة الاتصالات الإسرائيلية و بين شركة Bezeq .. التقرير ده ملخصه إن في الأخر فيه واحد اسمه (شلومو فيلبر Shlomo Filber) ده يبقي المدير العام لوزارة الاتصالات و كان مساعد سابق ل(نتنياهو) .. الرجل ده سرب معلومات غاية في السرية لمسئولي الشركة عن ازاي يتلاعبوا في قيمة سهم الشركة في البورصة و بالتالي الشركة حققت أرباح كبيرة بشكل غير شرعي و غير قانوني .. حلو طب إيه دخل (نتنياهو) في الموضوع؟
أساساً (نتنياهو) هو اللي عين (شلومو فيلبر) في المنصب ده بعد ما عزل اللي قبله و اللي اسمه (أفي بيرجر Avi Berger) و السبب في إن (نتنياهو) عزله هو إن الرجل ده بصفته مدير عام وزارة الاتصالات كان عايز يعمل إصلاحات شاملة علي نظام الBroadband بحيث إنه ينهي احتكار شركة Bezeq لسوق الإنترنت .. مش كده و بس .. (نتنياهو) قبل ما يبقي رئيس وزراء كان ماسك منصب وزير الاتصالات .. بناء علي التقرير فالقانون كان بيلزم (نتنياهو) إنه يقول قدام لجنة خاصة تفاصيل علاقته مع ناس كتير ليها علاقة بالBusiness بتاع الاتصالات و من ضمنهم واحد اسمه (شاءول إيلوفيتش Shaul Elovitch) و ده يبقي أكتر واحد بيملك أسهم في شركة Bezeq يعني الرجل ده هو أتقل واحد في مجلس الإدارة بتاعة الشركة .. بس طبعاً (نتنياهو) أنكر إنه يعرفه أساساً .. صحيح اسم (نتنياهو) متجبش نصاً في القضية بس (شلومو فيلبر) يعتبر المشتبه به رقم واحد و النيابة حالياً حطاه تحت الإقامة الجبرية في بيته و اتشال من منصبه كمدير عام لوزارة الاتصالات.
السؤال دلوقتي تفتكر (نتنياهو) ناوي يعمل إيه عشان يواجه الخطر اللي جاي عليه؟ متنساش إن احتمال كبير فضايح الفساد دي مش بس ممكن تخليه يقدم استقالته من منصبه إنما كمان ممكن ترميه في السجن .. الحقيقة إن استراتيجية (نتنياهو) بسيطة أوي و بتعتمد علي حاجة واحدة إنه يثبت للشارع الإسرائيلي مش إنه بني أدم شريف و مش بيسرق .. لا خالص .. (نتنياهو) مش فارق معاه خالص إن الرأي العام يقول عليه حرامي .. هو عايز يوصل للشارع إن شايفين البوليس إزاي عايز يقبض علي الرجل القوي اللي وظيفته إنه يحميكوا من الإرهابيين و يضمن سلامتكوا و أمنكوا .. والحقيقة إن (نتنياهو) له طريقة غريبة شوية إنه يوصل للناس الفكرة دي.
يوم 6 مارس 2017 كان (نتنياهو) قاعد في بيته بيتحقق معاه عن طريق اتنين ضباط من مباحث الأموال العامة و في وسط التحقيق جاله مدير مكتبه يقوله إن فيه مكالمة مهمة أوي جياله من الرئيس الأميريكي (دونالد ترامب) .. فيه ناس بتحلف إن (نتنياهو) كان قاصد إن المكالمة تجيله و هو قاعد مع المحققين و قام وسابهم و راح رد علي المكالمة و تعمد إنه يتكلم بصوت عالي قدام المحققين عشان يعرفوا إن (ترامب) كان بيسأل (نتنياهو) و بيطلب نصيحته بخصوص الوضع في سوريا .. مش كده و بس .. تاني يوم مكتب (نتنياهو) سرب اللي حصل للإعلام و صحي الإسرائيليين الصبح علي رسالة واضحة هي إن رئيس أميركا بيطلب من رئيس وزرائنا النصيحة .. فجأة كل الكلام عن فضايح الفساد و السرقة اتنست و الإعلام بقي عمال يمجد في (نتنياهو) و ازاي هو حامي حمي أمن الإسرائيليين و ياعيني الناس كلها بقت بتضغط علي النائب العام الإسرائيلي (أفيشاي مانديلبلت Avishai Mandelblit) عشان يخلص تحقيقه بدري و نخلص بقي من وجع الدماغ ده .. يا تبريء ذمة (نتنياهو) يا ترميه في السجن.
اللي انت محتاج تفهمه إن علي أخر السنة حيحصل حاجة من إتنين: يا إما النيابة العامة في إسرائيل حتبريء ذمة (نتنياهو) أو حيدينوه و حيرفعوا عليه قضية .. في حالة إنهم فعلاً أدانوه ف(نتنياهو) إن حتي لو ده حصل فهو مش حيقدم استقالته بس ساعتها حيبقي مُجبر إنه يدعو لانتخابات مبكرة و الحقيقة إن الأحزاب الإسرائيلية عامله حسابها و كل حزب حالياً بيدور علي مرشح قوي يدعمه و فيه شخصيات سياسية كتير عاملين زي الضباع أول ما شافوا (نتنياهو) متعور مستنيينه يقع عشان ياكلوه حي و من ضمنهم وزير الدفاع السابق (موشيه يعالون) .. مش كده و بس .. فيه ناس بتقول إن احتمال كبير (نتنياهو) يدعو لانتخابات مبكرة حتي قبل ما النيابة الإسرائيلية تقرر تبرأه ولا تدينه عشان لو حصل و كانت النيابة ناويه تدينه فالانتخابات تتعمل و احتمال (نتنياهو) يكسبها قبل ما النيابة تعلن قرارها و ساعتها اللعبة كلها حتتشقلب.
المصادر:
- مقالة بعنوان All the Scandals Involving Netanyahu, and Where They Stand نشرت في جريدة Haaretz الإسرائيلية و ده لينك المقالة الأصلية:
http://://www.haaretz.com/israel-news/1.805474?src=ilaw - مقالة بعنوان The corruption cases that could take down Benjamin Netanyahu, explained نشرت علي Website اسمه Vox وده لينك المقالة الأصلية:
https://www.vox.com/world/2017/3/22/14986882/corruption-cases-israel-prime-minister-benjaminn-netanyahu-trump
