هنا احنا حنتكلم عن البورصه و الفلوس و الاقتصاد العالمي .. شركات كبيره حنتكلم عن نجاحها او القرارات الغلط اللي هم عملوها .. رجال اعمال غيروا طريقه حياتنا .. كل ما يخص المال و الاعمال حنتكلم عنه
شركة المراعي السعودية تحت إيدها حالياً 15,000 فدان في أميركا مزروعين برسيم .. السؤال دلوقتي .. إيه اللي ودي شركة أغذية سعودية أميركا عشان تزرع أرض و تستهلك مياه كان المفروض إنها تروح للمواطن الأمريكاني؟
هنا يجي دور إني أتكلم عن إزاي الأمريكان و الصينييين بيتعاملوا مع الموضوع غلط .. (ترامب) محتاج يفهم إن مينفعش رئيس أقوي دولة في العالم كل يوم الصبح يكتبلنا توييتة علي تويتر بإنه إزاي بيدوس علي وش الصينيين و إن الحرب الإقتصادية دي أميركا كاسباها كاسباها و إن مفيش أسهل من حروب التعريفات الجمركية.
بعد هجمات 11 سبتمبر و بداية مرحلة الحرب علي الإرهاب حل النقاب محل الحجاب .. النقاب اللي تقريباً كل ستات أفغانستان مجبرة إنها تلبسه تحت حكم حركة طالبان بقي رمز لإزاي (من وجهة نظر الغرب) الإسلام بيقمع حرية المرأة.
تخيل معايا إن فيه دولة إسمها مزاريطة جابت كل تحويشة العمر بتاعتها وحطتها في شوال .. غالباً الصناديق من النوع ده بتتعمل لما تبقي دولة عندها مصدر طبيعي واحد ربنا أداهولها و إقتصادها كله معتمد عليه زي البترول مثلاً .. فلو المزاريطة دي دولة ربنا كرمها ببترول كتير و هي عايشة علي إستخراج البترول و تصديره فالمنطق بيقول إن حكومة المزاريطة مش عايزه يجي اليوم اللي سعر بيع برميل النفط يتخسف به الأرض و ساعتها البلد كلها تفلس.
خلال السنين دي كلها شركات البترول الأميريكية لإنها مكنتش عارفه تصدر فمكنش وراها لا شغلة ولا مشغلة إلا إنها تلاقي طريقة لتطوير طرق حفر و تتنقيب تخليها تعرف تكسبلها قرشين .. أهم حتة في أميركا بتنتج بترول هي ولاية تكساس أو الصعيد بتاع أميركا .. تكساس دلوقتي بقت بتنتج بترول أكتر من اللي بتنتجه العراق و إيران و ده كله سببه تكنولوجيا Hydraulic Fracturing أو Fracking في بير بترول كبير حبتين اسمه Permian Basin في ولاية تكساس.
محدش قال نبطل ناخد قروض من الصين بس لو ناوي تعمل كده فإعمل حسابك إنك تتطلع عينهم في المفاوضات عشان ميلووش دراعك .. مفيش حاجة إسمها أدخل البضاعة الصيني من غير جمارك .. متديلهومش فرصة إنهم لما يجي معاد السداد متلاقيش حل غير إنك تبيعلهم البلد .. أوعي .. خد اللي حصل في كينيا كدرس قاسي أوي تتعلمه في التفاوض مع أي حد بيسلفك فلوس خصوصاً الصين.
حيجي حد يسأل السؤال المنطقي جداً بتاع يا لهوي وهم الأمريكان سايبين أمازون تعمل كل ده و محدش بيقولها حاجة؟ .. الحقيقة اه و السبب في كده هو قانون حماية المستهلك و ده قانون بيحط مصلحة المستهلك فوق أي إعتبار حتي لو الشركة اللي بيشتري منها بدأت تحتكر السوق.
مشكلة الإقتصاد الصيني في التحكم اللي عاملاه الحكومة في كل حاجة .. الإقتصاد الصيني بقاله سنين عنده نفس الأعراض بتاعة الأزمة المالية العالمية اللي ضربت أميركا في 2008 .. الصينيين شايفين بعنيهم إن قيمة بورصة شنغهاي إنهارت 25% خلال أول شهرين بس من 2019 بعد ما حققت أعلي معدل نمو ليها خلال سنة 2018 .. هم شايفين بعنيهم إن حرب التعريفات الجمركية بينهم وبين أميركا بدأت توجعهم أوي وشايفين إن لأول مرة من سنين كم الصادرات الصينية بدأ يقل.
لإن إحنا مدرسناش جغرافيا أسيا وأوروبا بشكل عميق فإحب أقولك إن سنة 1916 في عز الحرب العالمية الأولي ما كانت مولعة إتعمل خط سكة حديد إسمه Trans-Siberian Railway والخط ده عبارة عن 3 خطوط سكة حديد في بعض.
الليلة كلها ولعت يوم 23 يناير 2018 .. في اليوم الأسود ده واحد إسمه (خوان جايدو Juan Guaido) كان رئيس البرلمان في فنزويلا طلع قال يا جدعان أنا الرئيس الشرعي للبلد مع إن قبلها بإسبوعين كان (نيكولاس مادورو Nicolas Maduro) طلع قال إنه كسب الإنتخابات الرئاسية اللي إتعملت في 2018 عشان يستمر في منصبه لفترة رئاسية ثانية مدتها 6 سنين .. يعني بإختصار شديد إنت عندك إتنين كل واحد فيهم بيقول إنه هو الرئيس الشرعي لفنزويلا.
لسنين كان رأي الناس اللي بتفهم في شركات الطيران إن لازم واحدة فيهم تشتري الثانية .. يا الإمارات تشتري الإتحاد يا الإتحاد تشتري الإمارات و ده اللي إحنا بنسمعه اليومين دول إن فيه صفقة إستحواذ كبيرة حتتم .. أظن السؤال اللي أنا عايز أسأله ليك: تفتكر مين يشتري مين؟ .. المنطق بيقول إن الكبير يشتري الصغير .. الشركة اللي ليها تقل أكتر في السوق هي اللي حتشتري فخليني أصعب عليك السؤال أكتر و أسألك تفتكر هو إيه الفرق بين الإتحاد و الإمارات؟
بناء علي كلام جهة إسمها إتحاد علماء أميركا المهتمين بالبيئة Union of Concerned Scientists فالعربيات و الأوتوبيسات و الترلات مسئولة عن 20% من كل الإنبعاثات الضارة بالبيئة اللي بتطلعها أميركا .. لو دخلت في حسبتك القطارات و الطيارات و السفن فحتلاقي الرقم نط معاك ل30% من إجمالي الإنبعاثات الضارة بالبيئة اللي بتطلعها أميركا لوحدها.
نيجي بقي للسؤال المهم .. مين اللي أكل الجبنة؟ .. مين السبب ورا كل المصايب دي كلها؟ .. أظن باين من النقط اللي رصتها قدامك إنها الصين .. الفكرة إن الصين بتعمل مشاريع بنية تحتية Infrastructure كتير جداً ومكلفة جداً في أفريقيا وعمالة تزود في الديون المستحقة علي الدول الأفريقية دي.
التجارة واحدة من أكتر المواضيع المعقدة اللي إنت ممكن تحاول تفهمها .. مجرد ثغرة بسيطة في إتفاق تجارة بين أي حد ممكن يفتح الباب لشركات إنها تسرق وتستغل وتمص دم موظفين .. بس ده مش معناه إنك لما تبقي رئيس تفضل مقتنع بإن السبب الأساسي ورا إنهيار الصناعة الأميريكية هي الصين .. صحيح الصين بتصنع بإفترا بس التهديد الحقيقي للعمالة مش بس في أميركا إنما في العالم كله هو الAutomation.
خلال ال10 سنين اللي فاتوا دول حجم الفلوس اللي الصين حطتها في أوروبا أكتر ب45% من الإستثمارات الأميريكية .. الصينيين حطوا فلوسهم في كل حتة .. إستثمارات في مشاريع بنية تحتية Infrastructure في شرق وجنوب أوروبا .. إستثمارات في مشاريع تكنولوجية متقدمة في غرب أوروبا .. الصين بقت في كل حتة في أوروبا لدرجة إن المستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل) والرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون) بقوا شايفين إن اللي بيحصل ده تهديد للأمن القومي الأوروبي.