كنت قبل كده في سلسلة فتح الأندلس سألت هو إنت إزاي تقدر تقيم أو تحكم علي حاكم؟ .. إيه اللي يخليك تقول علي حاكم كويس أو وحش؟ .. الإجابة اللي قلتها وقتها هي إنك تحاول تقيم أي حاكم في الدنيا بناء علي معيارين .. المعيار الأول هو إستلم البلد عامله إزاي و سابها إزاي؟ .. المعيار الثاني إنك تسأل نفسك هو التغيير اللي الحاكم ده عمله في البلد قعد و إستمر بعد رحيله بقد إيه؟ .. بناء علي المعيارين دول فإنت حتلاقي نفسك قدام حقيقة مرة إن عدد الحكام الكويسين في تاريخ البشر يتعدوا علي الصوابع .. فيه حكام كتير لما جت عملت إصلاحات و إنجازات تتخلد في كتب بس بمجرد ما مشيوا كل حاجة هم عملوها راحت زي شوية تراب جت عليهم نسمة هواء طيرتهم .. و بما إننا بنتكلم عن (صلاح الدين الأيوبي) فمتهيألي إنك لو طبقت المعيارين دول عليه فإحنا كده حنظلم الرجل مش حننصفه.
(صلاح الدين) رجل عليه خناقة كبيرة أوي لسبب بينرفزني شخصياً .. أهل السنة و الجماعة في مصر مثلاً بيعشقوه و شايفينه مع شوية شخصيات تانية في تاريخنا الإسلامي من أنظف الحكام اللي عدت علينا .. الشيعة مش طايقينه .. وبلاش نخش في سكة مشاعر المسيحيين ليه لإن الموضوع معقد زيادة عن اللزوم ..اللي أنا عايز أقوله إن رجل بالشكل ده مشاعر الناس ليه متضاربه مش عشان هم شايفين سياساته صح او غلط إنما مشاعرهم ناحيته ححدتها إختلاف الديانة فطبيعي إن بعد رحيله كل طرف كان بيكرهه يحاول بكل طاقته إنه يدمر كل حاجة هو بناها في فترة حكمه .. عشان كده (صلاح الدين) شخصية معقدة بما يكفي إنك مينفعش تحكم عليها بمعيار أو معيارين .. عشان تفهم شخصية زي دي لازم تمسك كذا قرار في حياته و تفصصهم عشان تفهم هي القرارات دي هو خدها علي أي أساس و منها تفهم دماغه .. يمكن ده يخليك تتعاطف أو علي الأقل تفهمه .. النهاردة حنتكلم عن 3 مواقف أو أخطاء إرتكبها (صلاح الدين) في حياته كحاكم و الغريبة إن الأخطاء دي حصلت ورا بعضها و في مرحلة متأخرة من حياته .. كل موقف أو خطأ حنحكيه بشوية تفاصيل قد تشوفها مملة بس التفاصيل الصغيرة دي هي اللي حتخليك في الأخر تسأل نفسك السؤال اللي إنت محتاج تعرف إجابته .. إزاي أحكم علي بني أدم؟
غلطة رقم واحد .. مكنش المفروض يخلي (جي دي لوزنيان) يعيش:
(صلاح الدين) إنت تقدر تقول عليه رجل إبن ناس .. عارف إنت المصطلح ده اللي بنقوله هنا في مصر .. إبن ناس .. ده مصطلح لو إنت أول مرة تسمعه فهو بيتقال علي رجل أولاً مؤدب و متربي كويس .. لسانه مش كل شوية بيشتم .. مش حتلاقيه ماشي يبص علي البنات و يعاكس فيهم .. عارف يعني إيه شغل و إزاي شغله مينفعش يبقي فيه غلطات قاتلة .. تقدر تعتمد عليه .. هو إتولد في مدينة تكريت العراقية سنة 1137 و الإسم اللي هو إتولد بيه كان (يوسف) بس لما كبر شوية خد إسم (صلاح الدين) اللي إتشهر بيه .. هنا أنا عايزك تبقي فاهم نقطة .. زمان والدك مثلاً لما كان صغير كان عادي إن جدك و جدتك يسيبوه يلعب في الشارع مع صحابه .. بطريقة ما إن الطفل يلعب في الشارع المجتمع كان شايفها الطريقة المثالية إنه يحتك بأطفال في نفس سنه عشان يتعلم مهارات حتفيده لما يكبر .. و إنت صغير الموضوع إختلف شوية بقي يتقال لازم نودي العيل النادي يلعب رياضة .. دلوقتي الموضوع إختلف أكتر بقي الطفل بيتقاله إنت تروح النادي تلعب رياضة و تروح السنتر عشان تتعلم إنجليزي .. المجتمع بقي بيجبر الأب و الأم يربوا الطفل بطريقة تخليه يعرف لما يكبر ياكل عيش .. فهمنا النقطة دي .. لما (صلاح الدين) كان صغير هو كان عايش في مجتمع رسم ملامحه الحروب الصليبية و دي نقطة ناس كتير مش متخيله أوي هي إزاي لعبت في دماغ الناس اللي كانت عايشة وقتها في المنطقة العربية.
تاني تعالي نتخيل حاجة في واقعنا عشان تبقي الدنيا واضحه .. تخيل حضرتك إن الإستعمار الأوروبي رجع تاني .. أميركا و بريطانيا و فرنسا مثلاً إحتلوا فلسطين و سوريا و الأردن و لبنان و قسموها ما بينهم و محدش عارف ياخد منهم لا حق ولا باطل .. وقتها الدم كان سهل .. وقتها مفيش سوشيال ميديا ولا إعلام .. وقتها اللي يقدر ياخد حاجة ياخدها .. إنت بتتكلم عن عالم عربي أتحط جواه زي السرطان كده أربع إمارات صليبية اللي هم إمارة الرها و إمارة أنطاكية و إمارة طرابلس و المصيبة الكبيرة بتاعتهم مملكة القدس .. المجتمع اللي (صلاح الدين) إتربي فيه كان مفيهوش غير هسهس واحد مسيطر علي حياة الناس .. الصليبيين .. زي ما بيقتلونا نقتلهم .. زي ما بيسرقونا نسرقهم .. لازم نطردهم بره أرضنا .. و فيه ناس الهسهس اللي في دماغها كان إزاي نسترزق من وجودهم عندنا .. إزاي نعمل قرشين حلوين من وراهم .. نفس موقفنا دلوقتي من الكيان الصهيوني .. ناس شايفاه عدو أزلي و ناس شايفاه سبوبة.

لما (صلاح الدين) بقي كبير بما يكفي إنه لازم يشتغل كان الوضع إختلف شوية عن وقت الحملة الصليبية الأولي .. إذا كان زمان الدول العربية كانت أضعف من إنها تاخد موقف فدلوقتي سوريا بيحكمها (نور الدين محمود) اللي أبوه (عماد الدين زنكي) قدر يرجع الأرض اللي كانت إمارة الرها إتعملت عليها فدلوقتي العرب بقوا قدام 3 إمارات بس اللي هم أنطاكية و طرابلس و مملكة القدس بس برده فيه نقطة إنت محتاج تبقي فاهمها .. (نور الدين) كانت دماغه مختلفة شوية عن أبوه (عماد الدين) .. (عماد الدين) كان شايف إن وقوفه قد الصليبيين بشكل أوتوماتيكي حيخلي باقي العرب و المسلمين يتحدوا وراه لإنه حيديهم الأمل إن ممكن يخلصوا من الصليبيين .. قصاد إن (نور الدين) شايف إن المجتمع الإسلامي وقتها الفساد اللي إنتشر فيه خلي الناس نفسيتها مريضة بما يكفي إنهم بقوا يتمنوا فشل (عماد الدين) عشان ميتقالهمش يلا نقف قصاد الصليبيين .. بمعني أخر .. الناس اللي كانت عايزه تسترزق أكتر بكتير من الناس اللي ضميرها بينقح عليها .. (نور الدين) الدليل اللي كان في إيده هو معلش يا بابا إنت خدت إمارة الرها و محدش نصفك .. جت حملة صليبية ثانية عشان تخلص منك و حاصرت دمشق و إحنا اللي هزمناها و محدش من المسلمين دول لحقنا .. قبل ما نخلص من الصليبيين لازم الأول ندي المسلمين فوق دماغهم عشان نفوقهم من الفساد اللي هم فيه .. ده يفسرلك ليه (صلاح الدين) في أول 40 سنة من حياته هو تقريبا مرفعش سيفه علي الصليبيين .. هو كان تحت جناح عمه (أسد الدين شيركوه) و الإثنين كانوا في خدمة (نور الدين محمود) بعد وفاة أبوه (عماد الدين زنكي).
الجايزة اللي الكل كان حيموت عليها هي مصر .. أيوه مصر اللي إنت عايش فيها دي .. وقتها مصر كانت تحت حكم الفاطميين اللي هو بمعني أخر كان بيحكمنا شيعة .. حلو .. في الوقت ده ملك مملكة القدس (عموري الأول) كان حاطط عينه علي مصر زي ما (نور الدين) كان هو كمان نفسه فينا .. وقتها الدولة الفاطمية اللي كان الراس بتاعها في مصر وزير إسمه (شوار) كان مضطر إنه يقبل مساعدة (نور الدين) بإنه يبعتله جيش بقيادة (أسد الدين شيركوه) و (صلاح الدين) عشان ينقذ مصر من إنها تقع في إيد الصليبيين لإن لو ده حصل فتقدر تقول Game Over .. جري الشريط لحد سنة 1186 يعني لما (صلاح الدين) بقي عنده 49 سنة كان هو سلطان مصر و لغي المذهب الشيعي و رجعها تاني لمذهب أهل السنة و الجماعة و ده يفسرلك ليه الشيعة مش طايقينه .. كان (نور الدين) إتوفي .. (صلاح الدين) بقي تحت إيده مصر و سوريا و العراق .. ده كان الوقت المثالي اللي (نور الدين) كان بيحلم بيه إنه يدي الصليبيين علي قفاهم .. بس هنا إحنا محتاجين نقف شوية عشان نجيب سيرة النص التاني من الغلطة .. (جي دي لوزينيان).

سنة 1174 كانت بداية النهاية بس وقتها محدش كان معاه بلورة سحرية عشان يشوف ده .. في السنة دي (عموري الأول) اللي زي ما قلت من شوية كان ملك مملكة القدس علي فراش الموت و كان المفروض قبل ما يتكل علي الله يلاقي حد يمسك مكانه .. هو كان عنده 3 عيال .. البنت الكبيرة إسمها (إيزابيلا) من مراته الأولانية .. الوسطانية تبقي (سيبيلا) من مراته الثانية .. و الصغير يبقي (بولدوين الرابع) إبنه الوحيد اللي كان وقتها عنده 13 سنة و هو اللي (عموري الأول) إختاره يورثه بس (بولدوين) ده ربنا إبتلاه بمرض الجذام و ده مرض نادر بيخلي لحم البني الأدم يقع و عشان كده هو كان دايماً لابس لبس زي الكفن و لابس قناع علي وشه و ده اللي إنت شفته في فيلم Kingdom of Heaven .. المهم إن عشان (بودلوين) مكنش بيخلف و كان ممكن يموت في أي لحظة فهو طول حياته كان عايش دور المدير الفني المؤقت .. 11 سنة قضاها في الحكم كانت كلها مؤامرات علي مين اللي حيمسك وراه بس أهم شخصية في وسط الخناقة دي كانت (سيبيلا).
الوضع كان واضح زي الشمس ل(بولدوين) .. بعد ما يموت أخته هي اللي حتمسك مكانه بس ده حيحطها قصاد القطر اللي مبيقفش في محطات .. (صلاح الدين) .. 11 سنة و (بولدين) شايفه بيتوسع و نفوذه بيكبر يوم عن يوم و أكيد حيجي اليوم اللي (صلاح الدين) يقول لنفسه جه الوقت إني أرمي الصليبيين دول في البحر .. طب و الحل؟ .. لازم نلاقي حد يتجوز (سيبيلا) بحيث يكون أمير أوروبي عشان لو حصل و (صلاح الدين) هجم علي مملكة القدس ف(سيبيلا) تستنجد بأهل جوزها يلحقوها .. السؤال بقي .. نجوزها مين؟ .. هنا كبير أساقفة مدينة صور اللي هي في لبنان دلوقتي عمل فيها دور الخاطبة و قال باااس إن عندي ليها عريس زي الفل بس العريس رجع في كلامه قبل الفرح بكام يوم .. شوية و (بولدوين) جاب لاخته عريس أسمه (وليام لونج سورد) يعني (وليام أبو سيف طويل) و من غير قلش قليل الأدب لو سمحتوا .. الواد إتجوز (سيبيلا) و بقت حامل منه بس فجأة مات بالملاريا .. إذا كانت (سيبيلا) في الأول كانت أكتر بنت سنجل العرسان بيجروا وراها فدلوقتي بقت أكتر أرملة العرسان بيتمنوا رضاها .. بس فضلت مشكلة .. العريس اللي لازم ينول شرف إنه يتجوزها يكون متنقي علي الفرازة .. إنت عايزه يبقي أمير أو ملك أو ولي عهد أوروبي و يكون من عيلة و بلد تقيلة عشان لو الفاس وقعت في الراس فالبلد دي تيجي تلحق مراة إبنهم.
وقتها كانت الأوبشنز مش كتير .. (فيليب الثاني) ولي عهد فرنسا و اللي بعد كده حيشارك في الحملة الصليبية الثالثة كان لسه قاصر .. ده خلي الخيار الوحيد المتاح هو (جي دي لويزينيان) .. (جي) يبقي إبن عم (هنري الثاني) ملك إنجلترا و ده خلاه المرشح المثالي مش لإنه رجل ملو هدومه و أي بنت تتمناه .. لا خالص هو كان شخص ميتعاشرش .. الفكرة إن (هنري الثاني) كان عليه دين لبابا الفاتيكان عشان (هنري الثاني) وافق علي إغتيال واحد إسمه (توماس بيكيت) كان رئيس أساقفة منطقة كانتربيري في إنجلترا فالفكرة إن لو حصل و (صلاح الدين) هاجم مملكة القدس و كان (جي دي لويزينيان) متجوز (سيبيلا) فكده (هنري الثاني) حيبقي مجبر إنه ياخد قواته و يجري يلحق مملكة القدس عشان يسدد الدين اللي عليه لبابا الفاتيكان .. و لفي بينا يا دنيا بس ده يوريك إن الدافع الديني اللي كان بيترمي لينا لتبسيط الحملات الصليبية مكنش دقيق أوي لإن التريند اللي إنت حتشوفه معايا في السلسلة دي إن الجشع و الخوف من إن السلطة تروح يكونوا فعلياً هم الدافع الأساسي لكتير من القرارات اللي إتاخدت في المرحلة دي من تاريخنا.
(جي) بيتجوز (سيبيلا) و بيخلف منها بنتين و (بولدوين) بيطلع قرار إن في حالة إنه بقي عيان أو مسافر أو حتي مات ف(جي) حيبقي القائم بأعمال ملك مملكة القدس .. لحد هنا حلو صح .. مش أوي .. في الوقت ده (جي) بيتصاحب علي رجل تلفان أسلاك مخه ضاربه إسمه (رينالد دي شاتيلون) .. (رينالد) كان عايز الدم يبقي للركب .. كان نفسه الحرب تقوم .. هو كان من الناس اللي بينطبق عليهم المثال بتاع إنه عايز يخربها و يقعد علي تلها .. الباشا كل ما يشوف قافلة مسلمة مسافرة للحج مثلاً يهاجمها و ده عمل مشكلة لإن كان فيه إتفاقية سلام ممضية بين (صلاح الدين) و (بولدوين) .. (بولدوين) أمر (جي) إنه يعدم (رينالد) كدليل علي ولاءه ليه بس (جي) معرفش يعمل ده .. فيه ناس بتقول لإنه كان بيحب صاحبه (رينالد) و فيه ناس بتقول لإن الحجة القانونية اللي (رينالد) إعتمد عليها إن إتفاقية السلام دي مضاها (بولدوين) بشكل منفرد مع (صلاح الدين) من غير ما ياخد رأي حد و بالتالي (رينالد) اللي كان أمير مدينة الكرك مش مطالب إنه يحترم إتفاقية محدش طلب رأيه فيها .. قدام رفض (جي) إنه ينفذ أمر مباشر من الملك ف(بولدوين) عزله من منصبه كولي عهد و جاب مكانه إبن (سييبلا) من (وليان لونج سورد) لو تفتكر و اللي كان إسمه (بولدوين الخامس) .. مش كده و بس .. (بولدوين الرابع) قبل ما يموت كتب في وصيته إن لما هو يموت حيجي مكانه إبن أخته (بولدوين الخامس) و لو حصل و الواد مات فجأة لأي سبب كان حيتعمل إجتماع بين ملك إنجلترا و ملك فرنسا و إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة و بابا الفاتيكان و هم الأربعه اللي يقرروا مين يبقي ملك مملكة القدس .. بمعني أخر .. عليا الطلاق (جي دي لويزينيان) ده ما حيقعد علي الكرسي أبداً.
شوية و بيموت (بولدوين الرابع) و زي ما سبحان الله توقع بالضبط بعدها بسنة إبن أخته بيموت .. كان المفروض إن الوصية تتنفذ .. كان المفروض يتعمل الإجتماع اللي (بولدوين الرابع) قال عليه بس (سيبيلا) قالت للكبار بتوع البلد هو مش أخويا كتب الوصية دي عشان يمنع (جي) إنه يقعد علي الكرسي؟ .. قالولها اه .. قالتلهم جميل .. أنا حبقي ملكة مملكة القدس و ليكوا عليا إن جوزي (جي) مش حيهوب ناحية الكرسي ولا حيقعد عليه سواء أنا عايشة أو ميته .. و شوف يا مؤمن في حفلة تنصيبها علي العرش بترجع في كلامها زي أي ست شايفه إن ده حق شرعي ليها إنها ترجع في كلامها وقت ما هي عايزه جنب حقها الشرعي التاني إنها تتأخر زي ما هي عايزه و بتعلن إن جوزها (جي) حيبقي ملك مملكة القدس.
قرار (سيبيلا) عمل شرخ جوه مملكة القدس و إمتد لباقي الممالك الصليبية .. ده عطي ل(رايموند الثالث) أمير طرابلس اللي هي واحدة من الإمارات الصليبية الثلاثة الحق إنه يرتكب الخيانة العظمي بإنه يبعت جواب ل(صلاح الدين) يقوله إنه موافق ينضم ليه ضد (جي دي لوزينيان) و (سيبيلا) .. إنت متخيل ده معناه إيه؟ .. أمير صليبي مستعد يخون كل حاجة هو مؤمن بيها و يحط إيده في إيد كافر عشان يقعد علي الكرسي .. فضلت الدنيا بتسخن و بتسخن بس (صلاح الدين) كان مستني السبب أو المبرر اللي يخليه يهاجم لإن متنساش إنه ماضي إتفاق سلام مع (بولدوين الرابع) و اللي حتي لو مات فالرجل بيتحاسب علي كلمته لإن زي ما قلتلك في الأول مشكلة (صلاح الدين) إنه إن ناس لحد ما (رينالد دي شاتيلون) قدم ل(صلاح الدين) المبرر ده علي طبق من ذهب لما هاجم قافلة رايحة تحج سنة 1186 .. كرد علي الجريمة دي (صلاح الدين) خد قواته و راح حاصر مدينة طبرية اللي هي مركز قيادة إمارة طرابلس و اللي كان وقتها عايش فيها مراة (رايموند الثالث) بالمناسبة .. (جي) خد اللي حصل فرصة إنه يفرض شرعية حكمه علي كل المعارضين ليه .. هو كان لازم يوريهم إنه في الشدة شديد وفي القوة قوي أوي أوي .. الباشا قرر يعلن التعبئة العامة عشان يحرر طبرية قصاد إن أكتر حد إعترض علي ده كان (رايموند الثالث) .. (رايموند) كان شايف إن حصار طبرية ده فخ .. هو مكنش عنده مشكلة يضحي بمراته في مقابل إن الممالك الصليبية متخشش في مواجهة مفتوحة قصاد (صلاح الدين) .. غريب جداً (رايموند) ده.
يوم 4 يوليو 1187 بتحصل واحدة من أهم المعارك في تاريخ البشر .. حطين .. أكبر هزيمة في تاريخ الممالك الصليبة .. الهزيمة اللي قسمت ظهرهم و فتحت الطريق قصاد فتح القدس .. بعد المعركة ما خلصت (صلاح الدين) طلب يشوف إتنين من الأسري .. (جي) و (رينالد) .. (صلاح الدين) عطي ل(جي) كاس فيه تلج مجروش عشان يشربه و الحقيقة إن (جي) لما شرب كان عارف إن الكاس ده مش مجرد حيروي عطشه إنما ده معناه إن (صلاح الدين) مش حيعدمه لإن في تقاليد الحروب عند المسلمين لما أدي الأسير حاجة يشربها أو ياكلها فده معناه إني مش حخلص عليه .. (جي) حاول يدي الكاس ل(رينالد) عشان يشرب بس (صلاح الدين) قاله لا أنا مدتش الكاس ليه .. بعدها (صلاح الدين) خير (رينالد) بين إنه يعتنق الإسلام أو يتعدم فهو رفض و (صلاح الدين) أعدمه بنفسه .. (جي) كان متوقع إنه رقبته حتحصل رقبة (رينالد) بس (صلاح الدين) طمنه و قاله الملوك مبتقتلش ملوك .. و دي كانت الغلطة الأولانية اللي حتلاقيها شبكت في الغلطة الثانية زي ما حنشوف في الجزء الثاني إن شاء الله.
المصادر:
- فيديو بعنوان Saladin & the 3rd Crusade-Horns of Hattin-Extra History#1 و ده لينك الفيديو علي YouTube:
https://www.youtube.com/watch?v=ReE35Lj_iTs - فيديو بعنوان Saladin & the 3rd Crusade: Siege of Jerusalem-Extra History#2 و ده لينك الفيديو علي YouTube:
https://www.youtube.com/watch?v=gzLacGirWWQ - فيديو بعنوان Saladin & the 3rd Crusade: The Third Crusade-Extra History#3 و ده لينك الفيديو علي YouTube:
https://www.youtube.com/watch?v=a8pI7gj0AeA - فيديو بعنوان Saladin & the 3rd Crusade: Defending Jerusalem-Extra History#4 و ده لينك الفيديو علي YouTube:
https://www.youtube.com/watch?v=fGDs5tOX318 - فيديو بعنوان Saladin & the 3rd Crusade: A Crusade’s End-Extra History#5 و ده لينك الفيديو علي YouTube:
https://www.youtube.com/watch?v=KSiqTA67L2w - مقالة بعنوان Richard the Lionheart and Saladin: The Great Rivalry of the Cursades نشرت في موقع The Collector و ده لينك المقالة الأصلية:
https://www.thecollector.com/richard-the-lionheart-saladin/